العلامة المجلسي
329
بحار الأنوار
البساط أن يطعموه من طعامهم المسموم ليموت هو وأصحابه معه جميعا ، فجاءه جبرئيل عليه السلام وأخبره ( 1 ) بذلك ، وقال له : إن الله يأمرك أن تقعد حيث يقعدك ، وتأكل مما يطعمك ، فإنه مظهر عليك آياته ، ومهلك أكثر من تواطأ على ذلك فيك ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله وقعد على البساط ، وقعدوا عن يمينه وشماله وحواليه ، ولم يقع في الحفيرة ، فتعجب ابن أبي ونظر ( 2 ) وإذا قد صار ما تحت البساط أرضا ملتئمة ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله وعليا عليه السلام وصحبهما بالطعام المسموم ، فلما أراد رسول الله صلى الله عليه وآله وضع يده في الطعام قال : يا علي ارق ( 3 ) هذا الطعام بالرقية النافعة ، فقال علي عليه السلام : بسم الله الشافي ، بسم الله الكافي ، بسم الله المعافي ، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ ( 4 ) في الأرض ولا في السماء ، وهو السميع العليم " ثم أكل رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام ، ومن معهما حتى شبعوا ، ثم جاء أصحاب عبد الله ابن أبي وخواصه فأكلوا فضلات رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه ظنوا أنه ( 5 ) قد غلط ولم يجعل فيه سموما لما رأوا محمدا وصحبه لم يصبهم مكروه ، وجاءت بنت عبد الله بن أبي إلى ذلك المجلس المحفور تحته المنصوب فيه ( 6 ) ما نصب ، وهي كانت دبرت ذلك ونظرت فإذا ( 7 ) ما تحت البساط أرض ملتئمة ، فجلست على البساط واثقة فأعاد الله الحفيرة بما فيها فسقطت فيها وهلكت ، فوقعت الصيحة ، فقال عبد الله ابن أبي : إياكم وأن تقولوا : إنها سقطت في الحفيرة ، فيعلم محمد ما كنا قد دبرنا عليه ، فبكوا وقالوا : ماتت العروس - وبعلة عرسها كانوا دعوا رسول الله صلى الله عليه وآله - ومات القوم الذين أكلوا فضلة رسول الله صلى الله عليه وآله ، فسأل رسول الله عن سبب موت الابنة والقوم ، فقال ابن أبي : سقطت من السطح ، ولحق القوم
--> ( 1 ) فأخبره خ ل . ( 2 ) ونظر ابن أبي خ ل . وفى المصدر المخطوط : فنظر إلى ابن أبي وإذا صار . ( 3 ) رقاه ورقى عليه : استعمل الرقية نفعا له أو إضرارا به . والرقية : العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة . ( 4 ) ولا داء خ . ( 5 ) في المصدر : ظنا منهم انه قد غلط . ( 6 ) فيها خ ل . ( 7 ) وإذا خ ل .