العلامة المجلسي
324
بحار الأنوار
وصلب أبي طالب ، وعديلي في اقتناء المحامد والمناقب علي بن أبي طالب ، آمنت به أنا والصديق الأكبر ، وساقي أوليائي من نهر الكوثر ، آمنت به أنا والفاروق الأعظم ، وناصر أوليائي السيد الأكرم ، آمنت به أنا ومن جعله الله محنة لأولاد الغي والرشدة ( 1 ) ، وجعله للموالين له أفضل العدة ، آمنت به أنا ومن جعله الله لديني قواما ، ولعلومي علاما ، وفي الحروب مقداما ، وعلى أعدائي ضرغاما ، أسدا قمقاما ( 2 ) ، آمنت به أنا ومن سبق الناس إلى الايمان فتقدمهم إلى رضا الرحمن ، وتفرد دونهم بقمع أهل الطغيان ، وقطع بحججه وواضح بيانه ( 3 ) معاذير أهل البهتان ، آمنت به أنا وعلي بن أبي طالب الذي جعله الله لي سمعا وبصرا ، ويدا ومؤيدا ، وسندا وعضدا ، لا أبالي من ( 4 ) خالفني إذا وافقني ، ولا أحفل بمن خذلني إذا وازرني ، ولا أكترث ( 5 ) بمن أزور عني إذا ساعدني ، آمنت به أنا ومن زين الله به الجنان وبمحبيه ، وملا طبقات النيران بشانئيه ( 6 ) ، ولم يجعل أحدا من أمتي يكافيه ولا يدانيه ، لم يضرني عبوس المعبس ( 7 ) منكم إذا تهلل وجهه ، ولا إعراض المعرض ( 8 ) منكم إذا خلص لي وده ، ذاك علي بن أبي طالب ، الذي لو كفر الخلق كلهم من أهل السماوات والأرضين ( 9 ) لنصر الله عز وجل به وحده هذا الدين ، والذي لو عاداه الخلق كلهم لبرز إليهم أجمعين ، باذلا روحه في نصرة كلمة الله رب العالمين ، وتسفيل كلمات إبليس اللعين . قال صلى الله عليه وآله : هذا الراعي ( 10 ) لم يبعد شاهده فهلموا بنا إلى قطيعه ننظر إلى الذئبين
--> ( 1 ) والرشد خ ل . وفى المصدر المطبوع : ورحمة لأولاد الرشد . ( 2 ) القمقام بفتح القاف وضمها : السيد الكثير العطاء . ( 3 ) في المصدر : وواضح بيناته . ( 4 ) في المصدر المطبوع : ممن ، وفي المخطوط : بمن . ( 5 ) أي لا أعبا به ولا أباليه . ( 6 ) في المصدر : بمبغضيه وشانئيه . ( 7 ) المتعبسين خ ل وفى المصدر : المتعبس . ( 8 ) المعرضين خ ل . وهو الموجود في المصدر المطبوع . ( 9 ) وأهل الأرضين خ ل . ( 10 ) لم يباعد مشاهده خ ل . وفى المصدر المطبوع : ثم قال : هذا الراعي لم يباعد شاهده . وفى المخطوط : لم يبعد .