العلامة المجلسي
307
بحار الأنوار
كعب بن أشرف ( 1 ) حمارك أعقل منك ( 2 ) ، قد أبى أن تركبه ، فلن تركبه أبدا ، فبعه من بعض إخواننا المؤمنين ، فقال كعب : فلا حاجة لي فيه بعد أن ضرب ( 3 ) بسحرك ، فناداه حماره : يا عدو الله كف عن تجهم محمد رسول الله ، والله لولا كراهية مخالفته ( 4 ) لقتلتك ، ووطيتك بحوافري ، ولقطعت رأسك بأسناني ، فخزي وسكت ، واشتد جزعه مما سمع من الحمار ، ومع ذلك غلب عليه الشقاء واشترى الحمار منه ثابت بن قيس بمأة درهم ( 5 ) ، وكان يركبه ويجئ ( 6 ) إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو تحته هين لين ذليل كريم ، يقيه المتالف ، ويرفق به في المسالك ، فكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول له : يا ثابت هذا لك وأنت مؤمن مرتفق بمرتفقين ( 7 ) فلما انصرف ( 8 ) القوم من عند رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يؤمنوا أنزل الله يا محمد : " إن الذين كفروا سواء عليهم " في العظة " أأنذرتهم " فوعظتهم وخوفتهم " أم لم تنذرهم لا يؤمنون " لا يصدقون بنبوتك ، وهم قد شاهدوا هذه الآيات وكفروا ، فكيف يؤمنون بك عند قولك ودعائك ( 9 ) . بيان : يقال : أثخنته الجراحة ، أي أوهنته ، قاله الجوهري ، وقال : في فلان هنات أي خصال شر ، وقال : الشباب : نشاط الفرس ورفع يديه جميعا ، تقول : شب الفرس يشب ويشب شبابا وشبيبا : إذا قمص ( 10 ) ولعب . انتهى . وتجهمه : استقبله بوجه كريه . 14 - تفسير الإمام العسكري : قال الإمام الحسن عليه السلام : قلت لأبي علي بن محمد عليه السلام : كيف كانت
--> ( 1 ) الأشرف خ ل وهو الموجود في المصدر . ( 2 ) خير منك خ ل ، وهو الموجود في المصدر . ( 3 ) أن قد ضرب خ ل . ( 4 ) في المصدر : مخالفة رسول الله . ( 5 ) دينار خ ل وهو الموجود في المصدر . ( 6 ) ويجئ عليه إلى رسول الله خ ل . وفى المصدر المطبوع : يأتي عليه . ( 7 ) بمتن مؤمن خ ل . وفى المصدر المطبوع : ترتفق بمرتفق . ( 8 ) قال : فلما انصرف خ ل . ( 9 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : 33 - 36 . ( 10 ) قمص الفرس وغيره : رفع يديه معا وطرحهما معا وعجن برجليه .