العلامة المجلسي

305

بحار الأنوار

ثم لم يزل كذلك مرارا حتى قال أبو لبابة : ويلي مالي ؟ فأنطق ( 1 ) الله عز وجل السوط فقال : يا بالبابة إني سوط قد أنطقني الله بتوحيده ، وأكرمني بتحميده ، وشرفني بتصديق نبوة محمد سيد عبيده ، وجعلني ممن يوالي خير خلق الله بعده ، وأفضل أولياء الله من الخلق حاشاه ( 2 ) ، والمخصوص بابنته سيدة النسوان ، المشرف ( 3 ) بيتوتته على فراشه أفضل الجهاد ، والمذل لأعدائه بسيف الانتقام ، والباين في أمته بعلوم الحلال والحرام والشرائع والأحكام ، لا ينبغي ( 4 ) لكافر مجاهر بالخلاف على محمد أن يبتذلني ويستعملني ، لا أزال أجذبك حتى أثخنك ، ثم أقتلك وأزول عن يدك ، أو تظهر الايمان بمحمد صلى الله عليه وآله ، فقال أبو لبابة : فأشهد ( 5 ) بجميع ما شهدت به أيها السوط وأعتقده ، وأؤمن به ، فنطق السوط : ها ، لذا ( 6 ) قد تقررت في يدك ، لاظهارك الايمان ، والله أعلم بسريرتك ، وهو الحاكم لك أو عليك في يوم الوقت المعلوم . قال عليه السلام : ولم بحسن إسلامه ، وكانت ( 7 ) منه هنات وهنات ، فقام القوم ( 8 ) من عند رسول الله صلى الله عليه وآله فجعلت ( 9 ) اليهود يسر بعضها ( 10 ) إلى بعض بأن محمدا لمؤتى له ( 11 ) ومبخوت في أمره ، وليس بنبي صادق ، وجاء كعب بن الأشرف يركب حماره فشب به

--> ( 1 ) قال : فأنطق خ ل وهو الموجود في المصدر . ( 2 ) غيره خ ل . ( 3 ) والمشرف خ ل ، وهو الموجود في المصدر . ( 4 ) ما ينبغي خ ل وهو الموجود في المصدر . ( 5 ) أشهد خ ل . ( 6 ) في المصدر : ها أنا ذا . ( 7 ) وكان خ ل . ( 8 ) فلما قام القوم خ ل . وهو الموجود في المصدر . ( 9 ) جعلت خ ل ، وهو الموجود في المصدر . ( 10 ) بعضهم خ ل . ( 11 ) وفى المصدر المطبوع ونسخة مخطوطة : لمتأله وفى أخرى مثل المتن . والمبخوت : المحظوظ في أمره