العلامة المجلسي

299

بحار الأنوار

سقط السهم في رأسه ، فسقط المشرك ميتا ، فأنزل الله : " فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ( 1 ) " . بيان : يروغ ، أي يميل ويحيد . 10 - الخرائج : كان لكل عضو من أعضاء النبي صلى الله عليه وآله معجزة ، فمعجزة رأسه أن الغمامة ظلت ( 2 ) على رأسه ، ومعجزة عينيه أنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه ، ومعجزة أذنيه هي أنه كان يسمع الأصوات في النوم كما يسمع في اليقظة ، ومعجزة لسانه أنه قال للظبي : من أنا ؟ قال : أنت رسول الله ، ومعجزة يده أنه أخرج من بين أصابعه الماء ، ومعجزة رجليه أنه كان لجابر بئر ماؤها زعاق ( 3 ) ، فشكا إلى النبي صلى الله عليه وآله فغسل رجليه في طشت وأمر بإهراق ذلك الماء فيها ، فصار ماؤها عذبا ، ومعجزة عورته أنه ولد مختونا ، ومعجزة بدنه أنه لم يقع ظله على الأرض ، لأنه كان نورا ، ولا يكون من النور الظل كالسراج ، ومعجزة ظهره ختم النبوة ، كان على كتفه مكتوبا ( 4 ) : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ( 5 ) . 11 - مناقب ابن شهرآشوب : من أوضح الدلالات على نبوته صلى الله عليه وآله استيقان كافتهم بحدوده ، وتمكن موجباتها في غوامض صدورهم ، حتى أنهم يشتمون بالفسوق من خرج عن حد من حدوده وبالجهل من لم يعرفه ، وبالكفر من أعرض عنه ، ويقيمون الحدود ، ويحكمون بالقتل والضرب والأسر لمن خرج عن شريعته ، ويتبرء الأقارب بعضهم من بعض في محبته ، وإنه صلى الله عليه وآله بقي في نبوته نيفا وعشرين سنة بين ظهراني قوم ما يملك من الأرض إلا جزيرة العرب فاتسقت ( 6 ) دعوته برا وبحرا منذ خمسمأة وسبعين سنة ( 7 ) ، مقرونا باسم

--> ( 1 ) الأنفال : 17 . ( 2 ) أظلت خ ل . ( 3 ) زعق الماء : كان مرا لا يطاق شربه . ( 4 ) في المصدر : خاتم النبوة بين كتفيه مكتوبا فيه . ( 5 ) الخرائج : 221 . ( 6 ) اتسقت الامر : انتظم واستوى ولعل الصحيح : اتسعت كما في الطبعة الحروفية . ( 7 ) وهي عصر مؤلف الكتاب أعنى ابن شهرآشوب .