العلامة المجلسي
262
بحار الأنوار
والحسن والحسين عليهم السلام وقال : اللهم هؤلاء ، أهلي ، أنا حرب لمن حاربهم ، وسلم لمن سالمهم محب لمن أحبهم ، ومبغض لمن أبغضهم ، فكن لمن حاربهم حربا ، ولمن سالمهم سلما ، ولمن أحبهم محبا ، ولمن أبغضهم مبغضا ، فقال الله عز وجل : لقد أجبتك إلى ذلك يا محمد ، فرفعت أم سلمة جانب العباء لتدخل ، فجذبه رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : لست هناك وإن كنت في خير وإلى خير ( 1 ) ، وجاء جبرئيل عليه السلام مدثرا ( 2 ) وقال : يا رسول الله اجعلني منكم قال : أنت منا ، قال : فأرفع العباء وأدخل معكم ؟ قال : بلى ، فدخل في العباء ، ثم خرج وصعد إلى السماء إلى الملكوت الاعلى وقد تضاعف حسنه وبهاؤه ، وقالت الملائكة : قد رجعت بجمال خلاف ما ذهبت به من عندنا ، قال : فكيف ( 3 ) لا أكون كذلك وقد شرفت بأن جعلت من آل محمد وأهل بيته ، قالت الاملاك في ملكوت السماوات والحجب والكرسي والعرش ، حق لك هذا الشرف أن تكون كما قلت ، وكان علي عليه السلام معه جبرئيل عن يمينه في الحروب ، وميكائيل عن يساره ، وإسرافيل خلفه ، وملك الموت أمامه . وأما إبراء الأكمه والأبرص والانباء بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم فإن رسول الله صلى الله عليه وآله لما كان بمكة قالوا : يا محمد ربنا ( 4 ) هبل ، الذي يشفي مرضانا ، وينقذ هلكانا ، ويعالج جرحانا ، قال صلى الله عليه وآله : كذبتم ، ما يفعل هبل من ذلك شيئا ، بل الله تعالى يفعل بكم ما يشاء ( 5 ) من ذلك ، قال عليه السلام : فكبر هذا على مردتهم فقالوا له : يا محمد ما أخوفنا ( 6 ) عليك من هبل أن يضربك باللقوة والفالج والجذام والعمى وضروب العاهات لدعائك إلى خلافه ، قال صلى الله عليه وآله : لا يقدر ( 7 ) على شئ مما ذكرتموه إلا الله عز وجل ، قالوا : يا محمد فإن كان لك رب تعبده ولا رب سواه فاسأله أن يضربنا بهذه الآفات التي ذكرناها لك ،
--> ( 1 ) وعلى خير خ ل ( 2 ) في نسخة من المصدر : متدثرا . ( 3 ) وكيف خ ل وهو الموجود في المصدر . ( 4 ) إن ربنا خ ل . وهو الموجود في المصدر . ( 5 ) كما يشاء خ ل . ( 6 ) إنا نخاف خ ل . ( 7 ) لن يقدر خ ل ، وهو الموجود في المصدر .