العلامة المجلسي
236
بحار الأنوار
توضيح : قال الفيروزآبادي : غلام خماسي : طوله خمسة أشبار ، وقال : رقبه : انتظره ، والشئ : حرسه . قوله : ذمة نبيكم ، أي عهده ، أو حرمته والعنت محركة : الفساد والاثم والهلاك ، ودخول المشقة على الانسان . قوله عليه السلام : فمنعت في أوان رسالته ، لعله محمول على المنع الشديد ، أو المراد بأوان الرسالة ما تقدمها أيضا إلى الولادة ، لئلا ينافي ما سبق من أن ظهور ذلك كان عند ولادته صلى الله عليه وآله . وأيفع الغلام ، أي ارتفع . ( 1 ) وقوله عليه السلام : وهذا بعد ما أخبره سيف بن ذي يزن ، خلاف ما هو المشهور من أن قصة الفيل كانت في سنة ولادته صلى الله عليه وآله أو قبله كما مر ( 2 ) ، وهذا أوثق لصحة الخبر ، ويمكن أن يتكلف بحمل هذا الخبر من سيف على خبر آخر غير ما سبق ، أو بحمل قوله : بأن هذه الصفة في محمد ، على أن المراد الصفة من حيث الأب والام والآثار بأن يكون قبل مولده ، ولا يخفى بعدهما . والذود من الإبل : ما بين الثلاث إلى العشر . قوله : أعدوني ، أي انصروني ، ولواه بحقه أي مطله . قوله : فساخت أي دخلت وغابت . قوله : وما انثنى ، أي لم ينعطف ولم يرجع إلى النبي صلى الله عليه وآله ، أو عن ذلك العهد . قوله : حال ، كذا في أكثر النسخ بالحاء المهملة ، ولعله أمر من حالي يحالي ، يقال : حاليته ، أي طايبته ، وفي بعضها بالمعجمة ، ولعله بتشديد اللام من المخالة بمعنى المصادقة ، أي كن صديقي وخليلي . قوله : لا يخبر شيئا ، كذا في أكثر النسخ بالخاء المعجمة ، والباء الموحدة ، فيحتمل أن يكون بضم الباء أي لا يعلم شيئا ، ولا يبعد أن يكون في الأصل لا يحير بالحاء المهملة والياء المثناة من قولهم : طحنت فما أحارت شيئا ، أي ما ردت شيئا من الدقيق ، ذكره
--> ( 1 ) أيفع الغلام : ترعرع وناهز البلوغ . ( 2 ) تقدمت قصة الفيل ، ووفد قريش مع عبد المطلب على سيف بن ذي يزن ، وتقدم هناك خبر يدل على أن النبي صلى الله عليه وآله كان ولد حين الوفود راجع ج 15 : 186 وأما قصة الفيل فكانت قبل ولادته صلى الله عليه وآله .