العلامة المجلسي
220
بحار الأنوار
معهم يقفوننا على أسرارهم ، ولا يكتموننا شيئا فنطلع عليهم أعداءهم فيقصدون أذاهم بمعاونتنا ومظاهرتنا في أوقات اشتغالهم واضطرابهم ، وأحوال تعذر المدافعة والامتناع من الأعداء عليهم وكانوا مع ذلك ينكرون على سائر اليهود الاخبار للناس عما كانوا يشاهدونه من آياته ويعاينون ( 1 ) من معجزاته فاظهر محمدا صلى الله عليه وآله على سوء اعتقادهم ، وقبح دخيلاتهم ( 2 ) ، وعلى إنكارهم على من اعترف بما شاهده من آيات محمد وواضحات بيناته وباهرات معجزاته ( 3 ) . 24 - تفسير الإمام العسكري : " قل إن كانت لكم الدار الآخرة " الآيات : قال الإمام عليه السلام : قال الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام : إن الله تعالى لما وبخ هؤلاء اليهود على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقطع معاذيرهم ، وأقام عليهم الحجج الواضحة بأن محمدا سيد النبيين وخير الخلائق أجمعين ، وأن عليا سيد الوصيين ، وخير من يخلفه بعده في المسلمين ، وأن الطيبين من آله هم القوام بدين الله ، والأئمة لعباد الله ، وانقطعت معاذيرهم وهم لا يمكنهم إيراد حجة ولا شبهة فلجؤوا إلى أن كابروا فقالوا : لا ندري ما تقول ، ولكنا نقول : إن الجنة خالصة لنا من دونك يا محمد ، ودون علي ، ودون أهل دينك ( 4 ) وأمتك ، فإنا ( 5 ) بكم مبتلون ممتحنون ، ونحن أولياء الله المخلصون ، وعباده الخيرون ، ومستجاب دعاؤنا ، غير مردود علينا شئ من سؤالنا ، فلما قالوا ذلك قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله : " قل " يا محمد لهؤلاء اليهود " إن كانت لكم الدار الآخرة " الجنة ونعيمها " خالصة من دون الناس " محمد وعلي والأئمة وسائر الأصحاب ومؤمني الأمة وأنكم بمحمد وذريته ممتحنون ، وأن دعاءكم مستجاب غير مردود " فتمنوا الموت " للكاذبين
--> ( 1 ) يعاينونه خ ل . وهو الموجود في المصدر . ( 2 ) في المصدر : وقبح أخلاقهم ، وفى نسخة مخطوطة منه : دخلاتهم . والدخيلات الضمائر والبواطن . ( 3 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري : 117 ، وفى نسخة مخطوطة منه : وواضح بيناته وباهر معجزاته . ( 4 ) في نسخة مخطوطة من المصدر : أهل بيتك . ( 5 ) وإنا خ ل .