العلامة المجلسي
209
بحار الأنوار
وإلى غلبة المسلمين على فارس بقوله : " سيغلبون " على المجهول . قوله : أليس الله عز وجل يقول : " في بضع سنين " أقول : لما كان البضع بكسر الباء في اللغة إنما يطلق على ما بين الثلاث إلى التسع وكان تمام الغلبة على فارس في السابع عشر ، أو آخر السادس عشر من الهجرة ، فعلى المشهور بين المفسرين من نزول الآية في مكة قبل الهجرة لابد من أن يكون بين نزول الآية وبين الفتح ست عشرة سنة ، وعلى ما هو الظاهر من الخبر من كون نزول الآية بعد مراسلة قيصر وكسرى وكانت على الأشهر في السنة السادسة فيزيد على البضع أيضا بقليل اعترض السائل بذلك ، فأجاب عليه السلام بأن الآية مشعرة باحتمال وقوع البداء في المدة حيث قال : " لله الامر من قبل ومن بعد " أي لله أن يقدم الامر قبل البضع ، ويؤخره بعده كما هو الظاهر من تفسيره عليه السلام . 12 - تفسير علي بن إبراهيم : " لا يأتيه الباطل من بين يديه " قال : لا يأتيه الباطل من قبل التوراة ولا من قبل الإنجيل والزبور ، وأما من خلفه ( 1 ) لا يأتيه من بعده كتاب يبطله ، قوله : " أأعجمي وعربي " قال : لو كان هذا لقرآن أعجميا لقالوا : كيف نتعلمه ولساننا عربي وأتيتنا بقرآن أعجمي ؟ فأحب أن ينزل بلسانهم ، وفيه قال الله عز وجل : " وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ( 2 ) . 13 - تفسير علي بن إبراهيم : قال قريش : قد اجتمعنا لننتصر ونقتلك يا محمد ، فأنزل الله : " أم يقولون " يا محمد " نحن جميع منتصر * سيهزم الجمع ويولون الدبر " يعني يوم بدر حين هزموا وأسروا وقتلوا . ( 3 ) 14 - تفسير علي بن إبراهيم : " إنا أعطيناك الكوثر * قال : الكوثر نهر في الجنة ، أعطى ( 4 ) الله محمدا عوضا من ابنه إبراهيم ، قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على عمرو بن العاص ( 5 ) ، والحكم
--> ( 1 ) في المصدر : وما من خلفه ولعل ( ما ) مصحف ( لا ) أو ( أما ) كما في المتن . ( 2 ) تفسير القمي : 594 وفيه : وأحب أن ينزله . ( 3 ) تفسير القمي : 657 . ( 4 ) في المصدر أعطاه الله . ( 5 ) في المصدر : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله المسجد وفيه عمرو بن العاص .