العلامة المجلسي

141

بحار الأنوار

لم يهده إلى الاسلام ، فأجاب عليه السلام بأنه كان مسلما وكان من الأوصياء ، وكان مستودعا للوصايا وأقر به ، ودفع إليه الوصايا ، فلم يفهم السائل وقال : فدفع الوصايا يدل على تمام الحجة على أبي طالب ، فيكون أبو طالب محجوجا برسول الله صلى الله عليه وآله حيث علم ذلك ودفع إليه الوصايا ، ولم يؤمن به ، فأجاب عليه السلام بأنه لو كان لم يؤمن به لما دفع إليه الوصايا بل كان مؤمنا . الرابع : أن يكون المحجوج بالمعنى الأول ، والضمير في قوله : على أنه راجعا إلى أبي طالب ، وفي قوله : ( به ) إلى النبي صلى الله عليه وآله كما ذكرنا في الوجه الثالث ، فالجواب أنه لو كان رعية له لما كان دفع إليه الوصايا ، ولا يخفى بعده ومخالفته لآخر الخبر ، ولما هو المعلوم من كونه حجة على جميع الخلق ، إلا أن يقال : إنه لم يكن حجيته عليه مثل سائر الخلق ، لأنه كان حاملا للوصايا ودافعها إليه ، ولا يخفى ما فيه ، وسيأتي بعض القول في هذا الخبر في باب أحوال أبي طالب رضي الله عنه . 25 - إكمال الدين : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن أبي الخطاب وابن يزيد وأحمد ابن الحسن جميعا عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الذي تناهت إليه وصية عيسى بن مريم عليه السلام يقال له : أبى ( 1 ) . 26 - إكمال الدين : ابن الوليد ، عن الصفار وسعد معا ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عمن حدثه من أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان آخر أوصياء عيسى عليه السلام رجل يقال له : بالط ( 2 ) . 27 - إكمال الدين : أبي وابن الوليد معا ، عن سعد ، عن النهدي ومحمد بن عبد الجبار معا ، عن إسماعيل بن سهل ، عن ابن أبي عمير ، عن درست الواسطي وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان سلمان الفارسي رحمه الله قد أتى غير واحد من العلماء وكان آخر من أتى أبى ، فمكث عنده ما شاء الله ، فلما ظهر النبي صلى الله عليه وآله قال أبى : يا سلمان إن صاحبك : الذي قد ظهر ( 3 ) بمكة ، فتوجه إليه سلمان رحمه الله ( 4 )

--> ( 1 ) كمال الدين : 373 ، وفيه : رجل يقال له : أبى . ( 2 ) كمال الدين : 373 . ( 4 ) كمال الدين : 373 . ( 3 ) في المصدر : إن صاحبك الذي تطلبه بمكة قد ظهر .