العلامة المجلسي
106
بحار الأنوار
منه ولا يترك ؟ ! هكذا هلكت بنوا إسرائيل ، حضرت أبدانهم ، وغابت قلوبهم ، ولا يقبل الله صلاة عبد لا يحضر قلبه مع بدنه ( 1 ) . بيان : أقول : في هذا الحديث مع ضعف سنده إشكال من حيث اشتماله على التعيير بأمر مشترك ( 2 ) ، إلا أن يقال : إنه صلى الله عليه وآله إنما فعل ذلك عمدا لينبههم على غفلتهم ، وكان ذلك لجواز الاكتفاء ببعض السورة ( 3 ) كما ذهب إليه كثير من أصحابنا ، أو لان الله تعالى أمره بذلك في خصوص تلك الصلاة لتلك المصلحة ، والقرنية عليه ابتداؤه صلى الله عليه وآله بالسؤال ، أو يقال : إنما كان الاعتراض على اتفاقهم على الغفلة واستمرارهم عليها . 16 - بصائر الدرجات : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن عبد الله بن إدريس ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يا مفضل إن الله تبارك وتعالى جعل للنبي صلى الله عليه وآله خمسة أرواح : روح الحياة ، فيه دب ودرج ( 4 ) ، وروح القوة فيه نهض وجاهد ، وروح الشهوة فيه أكل وشرب وأتى النساء من الحلال ، وروح الايمان فيه أمر وعدل ، وروح القدس فيه حمل النبوة ، فإذا قبض النبي صلى الله عليه وآله انتقل روح القدس ، فصار في الامام ، وروح القدس لا ينام ولا يغفل ولا يلهو ولا يسهو ، والأربعة الأرواح تنام وتلهو وتغفل وتسهو ، وروح القدس ثابت يرى به ما في شرق الأرض وغربها وبرها وبحرها ، قلت : جعلت فداك يتناول الامام ما ببغداد بيده ؟ قال : نعم وما دون العرش ( 5 ) . الاختصاص : سعد ، عن إسماعيل بن محمد البصري ، عن عبد الله بن إدريس مثله . أقول : سيأتي أخبار كثيرة في أن روح القدس لا يلهو ولا يسهو ولا يلعب . 17 - من لا يحضره الفقيه : الحسن بن محبوب ، عن الرباطي ، عن سعيد الأعرج قال ، : سمعت
--> ( 1 ) المحاسن : 260 و 261 . ( 2 ) وهو النسيان . ( 3 ) وقد يمكن أن يقال : إنه قرأ سورة بتمامها ، وآيات من سورة أخرى . ( 4 ) دب : مشى على اليدين والرجلين درج : مشى . يقال : هو أكذب من دب ودرج أي أكذب الاحياء والأموات . ( 5 ) بصائر الدرجات : 134 .