صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
2634
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
انقطاع اللّسان بظهور العيان « 1 » . الفرق بين السكوت والصمت : الفرق بينهما من وجوه : 1 - أنّ السّكوت هو ترك التّكلّم مع القدرة عليه ، وبهذا القيد الأخير يفارق الصّمت ؛ فإنّ القدرة على التّكلّم غير معتبرة فيه . 2 - كما أنّ الصّمت يراعى فيه الطّول النّسبيّ فمن ضمّ شفتيه آنا يكون ساكتا ولا يكون صامتا إلّا إذا طالت مدّة الضّمّ . 3 - السّكوت إمساك عن الكلام حقّا كان أو باطلا ، أمّا الصّمت فهو إمساك عن قول الباطل دون الحقّ . حفظ اللسان : الحفظ لغة : انظر حفظ في صفة ( حفظ الأيمان ) . اللسان لغة : اللّسان في اللّغة هو جارحة الكلام ، وقد يكنى به عن الكلمة فتؤنّث حينئذ كما في قول أعشى باهلة : إنّي أتتني لسان لا أسرّ بها . فمن ذكّره قال في الجمع ثلاثة ألسنة ومن أنّثه قال : ثلاث ألسن ؛ لأنّ ذلك قياس ما جاء على فعال من المذكّر والمؤنّث وإن أردت به اللّغة أنّثت ، واللّسن بالتّحريك الفصاحة ، وقد لسن بالكسر فهو لسن وألسن ، وقوم لسن . ويقال : لسنته إذا أخذته بلسانك ، والملسون : الكذّاب ، واللّسن : الكلام واللّغة ، واللّسن بالتّحريك : الفصاحة ؛ يقال لكلّ قوم لسن : أي لغة يتكلّمون بها واللّسان : اللّغة ، قال تعالى : وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ ( الروم / 22 ) ومن ذلك قولهم : فلان يتكلّم بلسان قومه . أي بلغتهم ، واللّسان أيضا الرّسالة ، واللّسان : المقول ، واللّسان : الثّناء ، والإلسان : إبلاغ الرّسالة ، وألسنه ما يقول أي أبلغه ، وألسن عنه بلّغ ، ولسنه يلسنه لسنا : كان أجود لسانا منه ، ولسنه : كلّمه ، ولسنه أخذه بلسانه ، وفي حديث عمر - رضي اللّه عنه - وذكر امرأة فقال : إن دخلت عليك لسنتك ، أي أخذتك بلسانها ، يصفها بالسّلاطة وكثرة الكلام والبذاء ، ولسان القوم : المتكلّم بلسانهم ، وقوله في الحديث : لصاحب الحقّ اليد واللّسان ، اليد : اللّزوم ( والقوّة ) ، واللّسان : التّقاضي ، ولسان الميزان : عذبته ، ولسان النّار ما يتشكّل منها على شكل اللّسان « 2 » . حفظ اللسان اصطلاحا : أن يصون المرء لسانه عن الكذب ، والغيبة والنّميمة ، وقول الزّور ، وغير ذلك ممّا نهى عنه الشّارع الحكيم . قال الجاحظ : ومن الأخلاق الفاضلة : اللّهجة وهي الإخبار عن الشّيء على ما هو به ، وهذا الخلق مستحسن ، ما لم يؤدّ إلى ضرر مجحف ، فإنّه ليس بمستحسن صدق الإنسان إن سئل عن فاحشة كان قد ارتكبها ، إذ لا يفي صدقة بما يلحقه في ذلك من العار والمنقصة الباقية اللّازمة « 3 » .
--> ( 1 ) التوقيف على مهمات التعاريف ( 218 ) . ( 2 ) الصحاح ( 6 / 2195 ) ، ولسان العرب ( 13 / 387 ) ، ط . بيروت . ( 3 ) تهذيب الأخلاق للجاحظ ( 26 ) بتصرف يسير .