صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

2619

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه ليعمّر بالقوم الدّيار ، ويثمّر لهم الأموال ، وما نظر إليهم منذ خلقهم بغضا لهم » ، قيل : وكيف ذلك يا رسول اللّه ؟ قال : « بصلتهم لأرحامهم » ) * « 1 » . 7 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ الرّحم شجنة « 2 » متمسّكة بالعرش تكلّم بلسان ذلق « 3 » ، اللّهمّ صل من وصلني واقطع من قطعني ، فيقول اللّه - تبارك وتعالى - : أنا الرّحمن الرّحيم ، وإنّي شققت للرّحم من اسمي . فمن وصلها وصلته ، ومن نكثها « 4 » نكثته » ) * « 5 » . 8 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه خلق الخلق ، حتّى إذا فرغ من خلقه قامت الرّحم فقالت : هذا مقام العائذ بك من القطيعة ، قال : نعم ، أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك ؟ قالت : بلى يا ربّ . قال : فذاك لك » . ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اقرؤا إن شئتم فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ * أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ * أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها ( محمد / 22 - 24 ) * « 6 » . 9 - * ( عن أبي ذرّ - رضي اللّه عنه - أنّه قال : أوصاني خليلي أن لا تأخذني في اللّه لومة لائم ، وأوصاني بصلة الرّحم وإن أدبرت » ) * « 7 » . 10 - * ( عن عبد اللّه بن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أنّ أبا سفيان بن حرب - رضي اللّه عنه - أخبره : أنّ هرقل أرسل إليه في ركب من قريش ، وكانوا تجّارا بالشّام في المدّة الّتي كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مادّ « 8 » فيها أبا سفيان وكفّار قريش ، فأتوه وهم بإيلياء ، فدعاهم في مجلسه وحوله عظاماء الرّوم ، ثمّ دعاهم ودعا بترجمانه فقال : أيّكم أقرب نسبا بهذا الرّجل الّذي يزعم أنّه نبيّ ؟ فقال أبو سفيان : فقلت : أنا أقربهم نسبا . فقال : أدنوه منّي ، وقرّبوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره ، ثمّ قال لترجمانه : قل لهم إنّي سائل هذا الرّجل ، فإن كذبني فكذّبوه . فو اللّه لولا

--> ( 1 ) الحاكم ( 4 / 161 ) وقال : صحيح غريب ووافقه الذهبي وقال الهيثمي : رواه الطبراني وإسناده حسن ، مجمع الزوائد ( 8 / 152 ) ، ونقله المنذري في الترغيب والترهيب ( 3 / 336 ) وذكر الهيثمي بعينها . ( 2 ) الشجنة : بالكسر والضم في الأصل الشعبة ( في غصن من غصون الشجرة ) والمراد قرابة مشتبكة كاشتباك العروق . ( 3 ) ذلق : فصيح بليغ . ( 4 ) النكث : نقض العهد ، والمراد فمن قطعها ( 5 ) الحديث له أصل في البخاري - الفتح 10 ( 5988 ) والأدب المفرد ( ج 1 ص 92 ، 93 ، 94 برقم 53 ، 54 ، 55 ) ومجمع الزوائد ( 8 / 151 ) واللفظ له وقال : رواه البزار وإسناده حسن والترغيب والترهيب ( 3 / 340 ) وقال إسناده حسن . ويشهد له الحديث الذي بعده . ( 6 ) البخاري - الفتح 10 ( 5987 ) ، ومسلم ( 2554 ) واللفظ له ، والترغيب والترهيب ( 3 / 338 ، 339 ) . ( 7 ) ذكره في المجمع وقال : رواه الطبراني في الصغير ( 2 / 48 حديث رقم ( 758 ) والكبير ( 2 / 156 ) برقم ( 1648 ) في حديث طويل والبزار في الزوائد ( 7 / 265 ) ورجال الطبراني رجال الصحيح غير سلام بن المنذر وهو ثقة ( 8 / 154 ) . ( 8 ) مادّ : جاذب وماطل .