صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
2614
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
المجلد السابع [ تابع حرف الصاد ] صلة الرحم الصلة لغة : الصّلة والوصل في اللّغة مصدر « وصل يصل صلة ووصلا » وتدلّ مادّة ( وص ل ) على « ضمّ شيء إلى شيء حتّى يعلقه ، من ذلك الوصل ( والصّلة ) ضدّ الهجران ، والوصل ( أيضا ) وصل الثّوب والخفّ ونحوهما ، ويقال هذا وصل هذا أي مثله ، يقال : وصلت الشّيء وصلا وصلة ووصلة ، ووصل إليه وصولا أي بلغ وأوصله غيره ، وقد يستعمل وصل بمعنى اتّصل : أي دعا بدعوى الجاهليّة ، وهو أن يقال : يا لفلان ، قال تعالى إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ ( النساء / 90 ) أي يتّصلون ، وكلّ شيء اتّصل بشيء فما بينهما وصلة ، وصلة ، أي اتّصال وذريعة ، يقال : توصّل إليه ، أي تلطّف في الوصول إليه ، والتّواصل ضدّ التّصارم ، ووصّله توصيلا إذا أكثر من وصله . والوصل خلاف الفصل ، واتّصل الشّيء بالشّيء لم ينقطع « 1 » . الصّلة اصطلاحا : وحقيقة الصّلة في هذه الصّفة ( صلة الرّحم ) : الآيات / الأحاديث / الآثار 12 / 46 / 17 العطف والرّحمة ، أمّا صلة اللّه لمن وصل رحمه فهي عبارة عن لطفه بهم ورحمته إيّاهم وعطفه عليهم بإحسانه ونعمه ، أو صلتهم بأهل ملكوته الأعلى وشرح صدورهم لمعرفته وطاعته « 2 » . الرّحم لغة : الرّحم لغة : اسم مشتقّ من مادّة « ر ح م » الّتي تدلّ على الرّقّة والعطف والرّأفة ، والرّحم والرّحم ( علاقة ) القرابة ، وقد سمّيت رحم الأنثى رحما من هذا ، لأنّ منها ما يكون ما يرحم ويرقّ له من ولد ، والرّحمة والرّحم : الرّقّة والتّعطّف ، يقال : رحمته وترحّمت عليه ( لنت له وتعطّفت عليه ) ، وتراحم القوم : رحم بعضهم بعضا ، والرّحمن والرّحيم اسمان مشتقّان من الرّحمة ، والرّحيم قد يكون بمعنى المرحوم كما يكون بمعنى الرّاحم « 3 » ( انظر أيضا صفة الرّحمة ) . الرّحم اصطلاحا : قال النّوويّ : اختلفوا في حدّ الرّحم الّتي يجب وصلها ، فقيل : كلّ رحم محرم ، بحيث لو كان أحدهما أنثى والآخر ذكرا حرمت مناكحتهما ، وقيل : هو عامّ
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ( 6 / 115 ) ، والصحاح للجوهري ( 5 / 1842 ) ، ولسان العرب لابن منظور ( 8 / 4850 ، ط - دار المعارف ) . ( 2 ) مسلم بشرح النووي ( 16 / 112 ، 113 ) ، الصحاح للجوهري ( 5 / 1842 ) . وقد أشار الإمام النووي إلى حقيقة الصلة عند شرحه لقول المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم « الرّحم معلّقة بالعرش تقول : من وصلني وصله اللّه ومن قطعني قطعه اللّه » . ( 3 ) مقاييس اللغة ( 2 / 498 ) ، الصحاح ( 5 / 1929 ) .