صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

2115

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

3 - * ( عن أبي الدّرداء - رضي اللّه عنه - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ألا أنبّئكم بخير أعمالكم ، وأرضاها عند مليككم ، وأرفعها في درجاتكم ، وخير لكم من إعطاء الذّهب والورق ، ومن أن تلقوا عدوّكم فتضربوا أعناقهم ، ويضربوا أعناقكم ؟ » قالوا : وما ذاك ؟ يا رسول اللّه ، قال : « ذكر اللّه » ) * « 1 » . 4 - * ( عن سعد بن أبي وقّاص - رضي اللّه عنه - قال : أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال : ما منعك أن تسبّ أبا التّراب ؟ . فقال : أمّا ما ذكرت ثلاثا قالهنّ له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلن أسبّه . لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النّعم . سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول له ، خلّفه في بعض مغازيه ، فقال له عليّ : يا رسول اللّه خلّفتني مع النّساء والصّبيان ؟ . فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى . إلّا أنّه لا نبوّة بعدي » . وسمعته يقول يوم خيبر : لأعطينّ الرّاية رجلا يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله ، قال : فتطاولنا لها ، فقال : « ادعوا لي عليّا » ، فأتي به أرمد . فبصق في عينه ودفع الرّاية إليه . ففتح اللّه عليه . ولمّا نزلت هذه الآية : فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ ( آل عمران : 61 ) دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عليّا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال : « اللّهمّ هؤلاء أهلي » ) * « 2 » . 5 - * ( عن عامر بن ربيعة - رضي اللّه عنه - أنّ امرأة من بني فزارة تزوّجت على نعلين فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أرضيت من نفسك ومالك بنعلين ؟ » . قالت : نعم . قال : « فأجازه » ) * « 3 » . 6 - ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - أنّ أناسا من الأنصار قالوا يوم حنين ، حين أفاء اللّه على رسوله من أموال هوازن ما أفاء . فطفق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . يعطي رجالا من قريش المائة من الإبل . فقالوا : يغفر اللّه لرسول اللّه . يعطي قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم . قال أنس بن مالك : فحدّث ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من قولهم . فأرسل إلى الأنصار . فجمعهم في قبّة من أدم « 4 » فلمّا اجتمعوا جاءهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « ما حديث بلغني عنكم ؟ » . فقال له فقهاء الأنصار : أمّا ذوو رأينا ، يا رسول اللّه فلم يقولوا شيئا . وأمّا أناس منّا حديثة أسنانهم ، قالوا : يغفر اللّه لرسوله . يعطي قريشا ويتركنا ، وسيوفنا تقطر من دمائهم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّي أعطي رجالا حديثي عهد بكفر أتألّفهم « 5 » . أفلا ترضون أن يذهب النّاس بالأموال ،

--> - والطبراني في الصغير والأوسط . ورجالهما رجال الصحيح . والمنذري في الترغيب والترهيب ( 3 / 315 ) وقال : رواه أبو يعلى والطبراني في الصغير والأوسط وإسنادهما جيد . ( 1 ) الترمذي ( 3377 ) ، وابن ماجة ( 2 / 3790 ) واللفظ له وصححه الألباني ، صحيح ابن ماجة ( 3057 ) . ( 2 ) البخاري - الفتح 7 ( 3706 ) ، مسلم ( 2404 ) واللفظ له ( 3 ) الترمذي ( 1113 ) وقال : حديث حسن صحيح . وابن ماجة ( 1888 ) ، وأحمد ( 3 / 445 ) . ( 4 ) في قبة من أدم : القبة من الخيام : بيت صغير مستدير . وهو من بيوت العرب . ومن أدم معناه من جلود . وهو جمع أديم بمعنى الجلد المدبوغ . ويجمع أيضا على آدم . ( 5 ) أتألفهم : أي أستميل قلوبهم بالإحسان ليثبتوا على الإسلام ، رغبة في المال .