صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

2103

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

الرضا الرضا لغة : الرّضا مصدر رضي يرضى وهو مأخوذ من مادّة ( ر ض و ) الّتي تدلّ على خلاف السّخط . وفي حديث الدّعاء : اللّهمّ إنّي أعوذ برضاك من سخطك . وتثنية الرّضا رضوان ورضيان ، والاسم الرّضاء ( بالمد ) والرّضا ( بالقصر ) ، قال القحيف العقيليّ : إذا رضيت عليّ بنو قشير * لعمر اللّه أعجبني رضاها ولا تنبو سيوف بني قشير * ولا تمضي الأسنّة في صفاها عدّاه بعلى لأنّه إذا رضيت عنه أحبّته وأقبلت عليه . فلذلك استعمل على بمعنى عن . وقوله عزّ وجلّ : رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ( البيّنة / 8 ) معناه أنّ اللّه تعالى رضي عنهم أفعالهم ورضوا عنه ما جازاهم به . وقال الرّاغب : رضا العبد عن اللّه أن لا يكره ما يجري به قضاؤه ، ورضا اللّه عن العبد هو أن يراه مؤتمرا بأمره ومنتهيا عن نهيه . وأرضاه : أعطاه ما يرضى به . وترضّاه طلب رضاه ، قال : الآيات / الأحاديث / الآثار 46 / 40 / 14 إذا العجوز غضبت فطلّق * ولا ترضّاها ولا تملّق وفي الصّحاح : الرّضوان : الرّضا ، وكذلك الرّضوان ، بالضّمّ ، والمرضاة مثله . والمرضاة والرّضوان مصدران ، وقيل في عيشة راضية أي مرضيّة أي ذات رضى . والرّضوان : الرّضا الكثير ، ولمّا كان أعظم الرّضا رضا اللّه - سبحانه - خصّ لفظ الرّضوان في القرآن بما كان من اللّه - عزّ وجلّ - قال سبحانه يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً ( الفتح / 29 ) ، وقال عزّ من قائل يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ ( التوبة / 21 ) . ويقال : رضيت به صاحبا ، وأرضيته عنّي ورضّيته ، بالتشديد أيضا ، فرضي ، وتراضى القوم : أظهر كلّ واحد منهم الرّضا بصاحبه ورضيه « 1 » . الرضا اصطلاحا : هو سرور القلب بمرّ القضاء . وقيل : الرّضا ارتفاع الجزع في أيّ حكم كان ، وقيل الرّضا هو صحّة العلم الواصل إلى القلب . فإذا باشر القلب حقيقة

--> ( 1 ) لسان العرب لابن منظور ( 14 / 324 ) ، والصحاح للجوهري ( 2353 ) ومقاييس اللغة ( 2 / 402 ) ، ومفردات الراغب ( ص 197 ) .