صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

1596

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

حسن الظّن حسن الظن لغة : الحسن لغة : انظر صفة ( حسن الخلق ) . أمّا الظّنّ في اللّغة فإنّه مصدر قولهم ظنّ يظنّ ظنّا وهو مأخوذ من مادّة ( ظ ن ن ) الّتي تدلّ على معنيين : أحدهما اليقين والآخر الشّكّ . فأمّا اليقين فقول القائل : ظننت ظنّا أي أيقنت قال تعالى : ( قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ ) ( البقرة / 249 ) أراد - واللّه أعلم - : يوقنون . والعرب تقول ذلك وتعرفه ، قال شاعرهم وهو دريد بن الصّمّة : فقلت لهم : ظنّوا بألفي مدجّج * سراتهم في الفارسيّ المسرّد أراد : أيقنوا ، ومن هذا الباب مظنّة الشّيء : وهو معلمه ومكانه ، والأصل الآخر : الشّكّ : يقال : ظننت الشّيء ، إذا لم تتيقّنه ، والّذين الظّنون : الّذي لا يدرى أيقضى أم لا « 1 » . الآيات الأحاديث الآثار 7 35 9 وقال الرّاغب : الظّنّ : اسم لما يحصل عن أمارة ومتى قويت أدّت إلى العلم ومتى ضعفت جدّا لم تتجاوز حدّ التّوهّم « 2 » . وقال ابن منظور : الظنّ شكّ ويقين . إلّا أنّه ليس بيقين عيان إنّما هو يقين تدبّر ، فأمّا يقين العيان فلا يقال فيه إلّا علم . وفي التّنزيل العزيز : إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ ( الحاقة / 20 ) أي علمت . وقال الجوهريّ : الظّنّ معروف . وقد يوضع موضع العلم . والظّنين : الرّجل المتّهم . والظّنّة : التّهمة ، والجمع الظّنن ، ومظنّة الشّيء موضعه ومألفه الّذي يظنّ كونه فيه . والجمع المظانّ . قال النّابغة : فإن يك عامر قد قال جهلا * فإنّ مظنّة الجهل الشّباب والظّنون : الرّجل السّيّء الظّنّ « 3 » .

--> ( 1 ) شاعر جاهلي ، أدرك الإسلام ولم يسلّم ، وكان من ألد أعداء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قتل سنة 8 ه . يوم حنين وهو في صفوف المشركين . والبيت من قصيدة له يرثي فيها أخاه عبد اللّه وروايته في الأغاني ( 10 / 30 ) هكذا : وقلت لعراض وأصحاب عارض * ورهط بني السوداء والقوم شهدى علانية ظنوا بألفي مدجج * سراتهم في الفارسي المسرد . ( 2 ) مقاييس اللغة ( 3 / 461 ) . ( 3 ) انظر : الصحاح للجوهري ( 6 / 2260 ) . والتعريفات للجرجاني ( 144 ) . لسان العرب لابن منظور ( 13 / 272 ) .