صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
1589
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الأحاديث الواردة في ( حسن السّمت ) 1 - * ( عن عبد اللّه بن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ الهدي الصّالح والسّمت الصّالح والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءا من النّبوّة » ) * « 1 » . 2 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أنّه قال : أوّل ما اتّخذ النّساء المنطق من قبل أمّ إسماعيل . . . الحديث . . . إلى أن قال : « فجاء إبراهيم بعد ما تزوّج إسماعيل يطالع تركته ، فلم يجد إسماعيل فسأل امرأته عنه فقالت : خرج يبتغي لنا ، ثمّ سألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت : نحن بشرّ ، نحن في ضيق وشدّة فشكت إليه . قال : فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السّلام وقولي له يغيّر عتبة بابه . فلمّا جاء إسماعيل كأنّه آنس شيئا فقال : هل جاءكم من أحد ؟ قالت : نعم ، جاءنا شيخ كذا وكذا فسألنا عنك فأخبرته ، وسألني كيف عيشنا ، فأخبرته أنّا في جهد وشدّة ، قال : فهل أوصاك بشيء ؟ قالت : نعم . أمرني أن أقرأ عليك السّلام ، ويقول : غيّر عتبة بابك . قال : ذاك أبي ، وقد أمرني أن أفارقك ، الحقي بأهلك . فطلّقها وتزوّج منهم أخرى . فلبث عنهم إبراهيم ما شاء اللّه ، ثمّ أتاهم بعد فلم يجده ، فدخل على امرأته فسألها عنه فقالت : خرج يبتغي لنا . قال : كيف أنتم ؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم . فقالت : نحن بخير وسعة ، وأثنت على اللّه فقال : ما طعامكم ؟ قالت : اللّحم ، قال : فما شرابكم ، قالت : الماء . قال : اللّهمّ بارك لهم في اللّحم والماء . قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « ولم يكن لهم يومئذ حبّ ولو كان لهم حبّ لدعا لهم فيه » . قال : « فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكّة إلّا لم يوافقاه . قال : فإذا جاء زوجك ، فاقرئي عليه السّلام ومريه يثبت « 2 » عتبة بابه ، فلمّا جاء إسماعيل . قال : هل أتاكم من أحد ؟ قالت : نعم ، أتانا شيخ حسن الهيئة وأثنت عليه فسألني عنك فأخبرته أنّا بخير . قال : فأوصاك بشيء ؟ قالت : نعم ، هو يقرأ عليك السّلام ويأمرك أن تثبت عتبة بابك . قال : ذاك أبي وأنت العتبة أمرني أن أمسكك . . . الحديث » ) * « 3 » .
--> ( 1 ) أبو داود ( 4776 ) واللفظ له . وأحمد ( 1 / 296 ) وقال أحمد شاكر : إسناده صحيح ( 4 / 244 ) رقم ( 2698 ) . والبخاري في الأدب المفرد ( 267 ) رقم ( 791 ) . وقال الحافظ ابن حجر في الفتح : إسناده حسن ( 10 / 509 ) . ( 2 ) هكذا في فتح الباري ، والقياس أن تكون مجزومة لوقوعها في جواب الأمر . ( 3 ) البخاري - الفتح 6 ( 3364 ) . وضبطت « أول » في صدر الحديث في بعض نسخ البخاري بالفتح ولا وجه له .