صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
1135
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
تكريم الإنسان الآيات / الأحاديث / الآثار 96 / 24 / 23 التكريم لغة : مصدر قولهم : كرّمته أكرّمه ، وهو مأخوذ من مادّة ( ك ر م ) الّتي تدلّ على معنيين : أحدهما : شرف الشّيء في نفسه ، أو شرف في خلق من الأخلاق ، يقال : رجل كريم ، ونبات كريم ، وأكرم الرّجل : إذا أتى بأولاد كرام ، واستكرم : اتّخذ عرقا كريما . والكرم في الخلق : يقال : هو الصّفح عن ذنب المذنب . والآخر : الكرم ، وهو القلادة ، وسمّي العنب كرما لأنّه مجتمع الشّعب ، منظوم الحبّ « 1 » . ومن المعنى الأوّل أخذ تكريم الإنسان في معنى تشريفه وتعظيم شأنه . وذكر الرّاغب الفضل والفضيلة من معاني الكرم ، وأنّ من ذلك قوله تعالى في سورة الإسراء : . . . أَ رَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ وفيها أيضا : وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ . . . « 2 » . وقال الجوهريّ : التّكريم والإكرام بمعنى ( واحد ) ، والاسم منه الكرامة « 3 » . وجاء في القاموس : يقال أكرمه وكرّمه : عظّمه ونزّهه . والكريم : الصّفوح ، ورجل مكرام : مكرم للنّاس ، وله عليّ كرامة أي عزازة . واستكرم الشّيء : طلبه كريما ، أو وجده كريما ، وتكرّم عنه وتكارم : تنزّه . والمكروم ، والمكرمة ، والأكرومة : فعل الكرم ، وكرّم السّحاب تكريما كثر ماؤه ، والكريمان : الحجّ والجهاد ، ومنه قوله صلّى اللّه عليه وسلّم « خير النّاس مؤمن بين كريمين » قيل معناه : بين فرسين يغزو عليهما ، أو بعيرين يستقى عليهما « 4 » ، وقال ابن الأثير معنى الحديث : بين أبوين مؤمنين ، وقيل بين أب مؤمن هو أصله ، وابن مؤمن هو فرعه ، والكريم : هو الّذي كرّم نفسه عن التدنّس بشيء من مخالفة ربّه ، والتّكرمة : الموضع الخاصّ لجلوس الرّجل من فراش أو سرير ممّا يعدّ لإكرامه ، وهي ( على وزن ) تفعلة من الكرامة « 5 » . والمكارمة : أن تهدي لإنسان شيئا ليكافئك عليه ، وهي مفاعلة من الكرم « 6 » . أمّا الكريم فهو الجامع لأنواع الخير والشّرف والفضائل ، ويقال : تكرّم فلان عمّا يشينه : إذا تنزّه وأكرم نفسه عن الشّائنات ، والمكرّم المتكرّم على كلّ أحد ، والتّكرّم ( أيضا ) تكلّف الكرم ، قال : المتلمّس : تكرّم لتعتاد الجميل ، ولن ترى * أخا كرم إلّا بأن يتكرّما وكريمة القوم ، كريمهم وشريفهم ، الهاء « 7 » فيه للمبالغة ، وفي الحديث : إذا أتاكم كريمة قوم فأكرموه » « 8 » .
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ( 5 / 171 - 172 ) . ( 2 ) المفردات في غريب القرآن 2 ( 46 ) . ( 3 ) الصحاح ( 5 / 2021 ) . ( 4 ) القاموس المحيط ( 1489 ) ط . بيروت . ( 5 ) النهاية في غريب الحديث والأثر ( 4 / 168 ) ، وانظر الحديث في المسند 5 / 430 . ( 6 ) المرجع السابق ( 167 ) . ( 7 ) كثيرا ما يعبرون عن تاء التأنيث بالهاء لأنه يوقف عليها بالهاء ، ويزعم الكوفيون أن الهاء هي الأصل والتاء بدل منها . ( 8 ) لسان العرب ( 12 / 512 ) ط . بيروت ، وانظر أيضا :