صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
1125
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
اقتداء بما فعله المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم مع الحسن بن عليّ ( الحديث 23 ) . 23 - التّكبير عند قيام اللّيل ( الحديث 4 ) . حكم التكبير : تناول الفقهاء بالتّفصيل أحكام التّكبير في كتب الفقه ونوجز ذلك فيما يلي : أوّلا : الوجوب ، وذلك في تكبيرة الإحرام ، إذ لا تنعقد الصّلاة بدونها لأنّها ركن منها « 1 » ، أمّا تكبير الخفض للرّكوع والسّجود والرّفع من السّجود فالمشهور من مذهب أحمد أنّه واجب ، وعنه أيضا أنّه غير واجب وهو مذهب أكثر الفقهاء « 2 » . ثانيا : التّكبير في الأذان والإقامة سنّة مؤكّدة ، لأنّ الأذان والإقامة كذلك ، وقال قوم هو فرض كفاية « 3 » . ثالثا : التّكبير في أيّام التّشريق مستحبّ ، والظّاهر أنّه لا يختصّ بوقت دون وقت ، ولقد قصره بعضهم على أعقاب الصّلوات ، ومنهم من خصّ ذلك بالمكتوبات دون النّوافل ، ومنهم من خصّه بالرّجال دون النّساء ، وبالجماعة دون المنفرد ، وبالمؤدّاة دون المقضيّة ، وبالمقيم دون المسافر « 4 » . رابعا : التّكبير في صلاة العيدين يأخذ حكم الصّلاة ذاتها وهي فرض كفاية ، أمّا إظهار التّكبير في ليلتي العيد فهو مستحبّ ، وفي عيد الفطر أكثر ، لقوله تعالى : وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ ( البقرة / 185 ) ، وقيل : والتّكبيرات في العيدين سنّة وليس بواجب « 5 » ( على الكفاية ) . خامسا : التّكبير في الجنازة ركن من أركانها ( وهي لا تنعقد بدونه ) . سادسا : التّكبير في الطّواف ، وعند رمي الجمار من السّنن ، ومن لم يكبّر فلا شيء عليه « 6 » . سابعا : التّكبير في المواطن الأخرى الّتي ذكرناها قبلا من قبيل السّنن الّتي يثاب فاعلها ، ولا يعاقب تاركها إلّا إذا صحب ذلك رفض للسّنّة ورغبة عنها . [ للاستزادة : انظر صفات : التسبيح - التهليل الحمد - الحوقلة - الذكر - الكلم الطيب - الشكر الدعاء . وفي ضد ذلك : انظر صفات : الإعراض - الغفلة - اللهو واللعب - اللغو - الكبر والعجب - الشرك ] .
--> ( 1 ) المغني لابن قدامة ( 1 / 505 - 506 ) ، وفقه السّنّة للشيخ سيد سابق ( 1 / 133 ) . ( 2 ) المغني ( 1 / 534 ) . ( 3 ) قال بذلك أكثر الحنابلة وأصحاب مالك ، انظر التفاصيل والأدلة في المغني ( 1 / 227 ) . ( 4 ) انظر تفصيل هذه الأحكام وأدلتها في فقه السّنّة للشيخ سيد سابق ( 1 / 326 ) وما بعدها . ( 5 ) المغني لابن قدامة ( 2 / 224 ) ، و ( 2 / 242 ) ؛ وفقه السّنّة ( 1 / 320 ) . ( 6 ) حكى بعضهم الإجماع على أن من لم يكبّر لا شيء عليه ، انظر فقه السّنّة ( 1 / 734 ) .