صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
1117
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
35 - * ( عن أبي موسى الأشعريّ - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « إذا أدّب الرّجل أمته فأحسن تأديبها وعلّمها فأحسن تعليمها ثمّ أعتقها فتزوّجها كان له أجران ، وإذا آمن بعيسى ثمّ آمن بي فله أجران ، والعبد إذا اتّقى ربّه وأطاع مواليه فله أجران » ) * « 1 » . 36 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - رفعه ، قال : « إذا أصبح ابن آدم فإنّ الأعضاء كلّها تكفّر اللّسان ، فتقول : اتّق اللّه فينا فإنّما نحن بك فإن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا » ) * « 2 » . 37 - * ( عن سعد بن أبي وقّاص - رضي اللّه عنه - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّ اللّه يحبّ العبد التّقيّ الغنيّ الخفيّ » ) * « 3 » . 38 - * ( عن عقبة بن عامر - رضي اللّه عنه - قال : أهدي إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فرّوج « 4 » حرير ، فلبسه فصلّى فيه ثمّ انصرف فنزعه نزعا شديدا كالكاره له وقال : « لا ينبغي هذا للمتّقين » ) * « 5 » . 39 - * ( عن أبي سعيد الخدري - رضي اللّه عنه - قال : بعث علىّ بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من اليمن بذهيبة « 6 » في أديم مقروظ « 7 » لم تحصّل من ترابها « 8 » قال : فقسمها بين أربعة نفر : بين عيينة بن بدر ، وأقرع بن حابس ، وزيد الخيل ، والرّابع : إمّا علقمة وإمّا عامر بن الطّفيل « 9 » فقال رجل من أصحابه : كنّا نحن أحقّ بهذا من هؤلاء . قال : فبلغ ذلك النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « ألا تأمنوني وأنا أمين من في السّماء ، يأتيني خبر السّماء صباحا ومساء ؟ » . قال : فقام رجل غائر العينين ، مشرف الوجنتين ، ناشز الجبهة « 10 » كثّ اللّحية ، محلوق الرّأس ، مشمّر الإزار . فقال : يا رسول اللّه اتّق اللّه . قال : « ويلك أو لست أحقّ أهل الأرض أن يتّقي اللّه ؟ » قال : ثمّ ولّى الرّجل . قال خالد بن الوليد : يا رسول اللّه ألا أضرب عنقه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّي لم أومر أن أنقّب عن قلوب النّاس « 11 » . ولا أشّق بطونهم » . قال : ثمّ نظر إليه وهو مقفّ « 12 » . فقال : « إنّه يخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب اللّه رطبا لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون من الدّين كما يمرق السّهم من الرّميّة » قال : أظنّه قال : « لئن أدركتهم لأقتلنّهم قتل ثمود » ) * « 13 » .
--> ( 1 ) البخاري - الفتح 6 ( 3446 ) ، ومسلم ( 2249 ) . ( 2 ) الترمذي ( 2407 ) وحسنه الألباني ، صحيح الترمذي ( 1962 ) . ( 3 ) مسلم ( 2965 ) . ( 4 ) الفروج : قباء شق من خلفه . ( 5 ) البخاري - الفتح 1 ( 375 ) واللفظ له . ومسلم ( 2075 ) . ( 6 ) بذهيبة : تصغير ذهبة . ( 7 ) في أديم مقروظ : أي في جلد مدبوغ بالقرظ . والقرظ : حب معروف يخرج في غلف كالعدس من شجر العضاه . ( 8 ) لم تحصل من ترابها : أي لم تميز ولم تصفّ من تراب معدنها . ( 9 ) وإما عامر بن الطفيل : قال العلماء : ذكر عامر ، هنا غلط ظاهر . لأنه توفي قبل هذا بسنين . والصواب الجزم بأنه : علقمة بن علاثة ، كما هو مجزوم به في باقي الروايات . ( 10 ) ناشز الجبهة : أي مرتفعها . ( 11 ) لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس : أي أفتش وأكشف . ومعناه : إني أمرت بأن أحكم بالظاهر ، واللّه يتولى السرائر . . ( 12 ) وهو مقفّ : أي مولّ ، قد أعطانا قفاه . ( 13 ) البخاري - الفتح 7 ( 4351 ) واللفظ له . ومسلم ( 1064 ) .