صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
1504
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
رجل من جراد فانكشفوا . فأقبل القوم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأبو سفيان بن الحارث يقود به بغلته . فنزل ودعا واستنصر وهو يقول : « أنا النّبيّ لا كذب ، أنا ابن عبد المطّلب ، اللّهمّ نزّل نصرك » . قال البراء : كنّا واللّه إذا احمرّ البأس نتّقي به ، وإنّ الشّجاع منّا للّذي يحاذي به يعني النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ) * « 1 » . 69 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : سمعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « والّذي نفسي بيده ، لولا أنّ رجالا من المؤمنين لا تطيب أنفسهم أن يتخلّفوا عنّي ولا أجد ما أحملهم عليه ، ما تخلّفت عن سريّة تغدو في سبيل اللّه ، والّذي نفسي بيده لوددت أنّي أقتل في سبيل اللّه ، ثمّ أحيا ثمّ أقتل ، ثمّ أحيا ثمّ أقتل ، ثمّ أحيا ثمّ أقتل » ) * « 2 » . من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ( جهاد الأعداء ) 1 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - : أنّ سعدا قال : « اللّهمّ إنّك تعلم أنّه ليس أحد أحبّ إليّ أن أجاهدهم فيك من قوم كذّبوا رسولك صلّى اللّه عليه وسلّم وأخرجوه ، اللّهمّ فإنّي أظنّ أنّك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم » ) * « 3 » . 2 - * ( قال مجاهد رحمه اللّه : قلت لابن عمر : « الغزو » ، قال : « إنّي أحبّ أن أعينك بطائفة من مالي » ، قلت : « أوسع اللّه عليك » ، قال : « إنّ غناك لك ، وإنّي أحبّ أن يكون من مالي في هذا الوجه » ، وقال عمر : « إنّ ناسا يأخذون من هذا المال ليجاهدوا ، ثمّ لا يجاهدون فمن فعله فنحن أحقّ بماله حتّى نأخذ منه ما أخذ » ) * « 4 » . 3 - * ( قال ابن دقيق العيد : « الجهاد أفضل الأعمال مطلقا ؛ لأنّه وسيلة إلى إعلان الدّين ونشره ، وإخماد الكفر ودحضه ؛ ففضيلته بحسب فضيلة ذلك ، واللّه أعلم » ) * « 5 » . 4 - * ( قال العزّ بن عبد السّلام : « إذا كانت مشقّة الغبار عاصمة من عذاب النّار فما الظّنّ بمن بذل ماله وغرّر بنفسه في قتال الكفّار » ) * « 6 » . 5 - * ( وقال نقلا عن بعض أهل العلم : « إنّ أتمّ الشّرائع وأكمل النّواميس هو الشّرع الّذي يؤمر فيه بالجهاد » ) * « 7 » . 6 - * ( وقال أيضا : « إنّما شرفت النّفقة في سبيل اللّه ؛ لأنّها وسيلة إلى أفضل الأعمال بعد
--> ( 1 ) مسلم ( 1776 ) . ورجل من جراد : كأنها قطعة من جراد ، وانكشفوا : انهزموا . ( 2 ) البخاري - الفتح 6 ( 2797 ) . ( 3 ) البخاري - الفتح 7 ( 3901 ) . ( 4 ) البخاري - الفتح ( 6 / 144 ) باب الجعائل والحملان في السبيل برقم ( 119 ) . ( 5 ) الفتح ( 6 / 8 ) . ( 6 ) أحكام الجهاد وفضله ( 68 ) . ( 7 ) المرجع السابق ( 37 ) .