صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

1420

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

التيمن الآيات / الأحاديث / الآثار 22 / 32 / 3 التيمن لغة : مصدر تيمّن وهو مأخوذ من مادّة ( ى م ن ) الّتي تدور في استعمالاتها المختلفة حول قياس واحد هو الجارحة أي يمين اليد ، يقول ابن فارس : الياء والميم والنّون ، كلمات من قياس واحد . فاليمين : يمين اليد ويقال : اليمين : القوّة يقول الأصمعيّ في قول الشّمّاخ : إذا ما راية رفعت لمجد * تلقّاها عرابة باليمين أراد اليد اليمنى ، واليمن : البركة ، وهو ميمون ( أي مبارك ) ، واليمين الحلف ، وكلّ ذلك من اليد اليمنى ، وكذلك اليمن ، وهو بلد ( لأنّه عن يمين الكعبة ) ويقال ( منه ) رجل يمان وسيف يمان ، وسمّي الحلف يمينا ؛ لأنّ المتحالفين كأنّ أحدهما يصفّق بيمينه على يمين صاحبه « 1 » ، وقال الرّاغب : اليمين أصله الجارحة . . . وقوله تعالى لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ( الحاقة / 45 ) أي منعناه ودفعناه فعبّر عن ذلك الأخذ باليمين كقولك خذ بيمين فلان عن تعاطي الهجاء ، وقيل معناه بأشرف جوارحه وأشرف أحواله ، وقوله سبحانه وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ( الواقعة / 27 ) أي أصحاب السّعادات والميامن وذلك على حسب تعارف النّاس في العبارة عن الميامن باليمين ، واستعير اليمين للتّيمّن والسّعادة . . . وقوله : « الحجر الأسود يمين اللّه » أي به يتوصّل إلى السّعادة المقرّبة إليه ، ومن اليمين يتأوّل اليمن . يقال : هو ميمون النّقيبة أي مبارك ، والميمنة ناحية اليمين « 2 » وجاء في الصّحاح : ويقال : أيمن الرّجل ، ويمّن ، ويامن : إذا أتى اليمين وكذلك إذا أخذ في سيره يمينا ، يقال : يامن يا فلان بأصحابك ، أي خذ بهم يمنة ولا تقل تيامن ، والعامّة تقوله « 3 » . واليمن : البركة ، وقد يمن فلان على قومه فهو ميمون : إذا صار مباركا عليهم ، والأيامن خلاف الأشائم . . . واليمنة بالفتح : خلاف اليسرة والأيمن والميمنة خلاف الأيسر والميسرة . . . وقوله تعالى : تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ ( الصافات / 28 ) . قال ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - :

--> ( 1 ) المقاييس لابن فارس ( 6 / 159 ) . ( 2 ) باختصار وتصرف يسير عن المفردات للراغب ( 552 ) وقد تأول الراغب قول الشماخ « تلقاها عرابة باليمين » على أنه بمعنى تلقاها باليمن والسعادة . ( 3 ) هكذا قال الجوهري ، وقد أثبت ابن منظور صيغة تيامن في معنى ذهب به ذات اليمين انظر اللسان ( 4968 ) ط دار المعارف ، ولكنه نقل عن ابن السكيت وابن الأنباري أن ذلك من كلام العامة .