صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
1077
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
وجلّ » ) * « 1 » . 18 - * ( قال مغيث الأسود : « زوروا القبور كلّ يوم تفكّركم ، وشاهدوا الموقف بقلوبكم . وانظروا إلى المنصرف بالفريقين إلى الجنّة أو النّار ، وأشعروا قلوبكم وأبدانكم ذكر النّار ومقامعها وأطباقها ، وكان يبكي عند ذلك حتّى يرفع صريعا من بين أصحابه قد ذهب عقله » ) * « 2 » . 19 - * ( قيل لإبراهيم بن أدهم : « إنّك تطيل الفكرة » فقال : « الفكرة مخّ العقل » ) * « 3 » . 20 - * ( قال الشّافعيّ - رحمه اللّه - : « استعينوا على الكلام بالصّمت وعلى الاستنباط بالفكر » . وقال أيضا : « صحّة النّظر في الأمور نجاة من الغرور ، والعزم في الرّأي سلامة من التّفريط والنّدم ، والرّؤية والفكر يكشفان عن الحزم والفطنة ، ومشاورة الحكماء ثبات في النّفس ، وقوّة في البصيرة ، ففكّر قبل أن تعزم ، وتدبّر قبل أن تهجم ، وشاور قبل أن تقدم » ) * « 4 » . 21 - * ( عن الفضيل بن عياض قال : « الفكر مرآة تريك حسناتك وسيّئاتك » ) * « 5 » . 22 - * ( قال أبو سليمان : « عوّدوا أعينكم البكاء وقلوبكم التّفكّر » ) * « 6 » . وقال : « الفكر في الدّنيا حجاب عن الآخرة والفكر في الآخرة يورث الحكمة ويحيي القلوب » ) * « 7 » . 23 - * ( عن امرأة كانت تسكن البادية قريبا من مكّة أنّها قالت : « لو تطالعت قلوب المتّقين بفكرها إلى ما قد ادّخر لها في حجب الغيب من خير الآخرة لم يصف لهم في الدّنيا عيش ولم تقرّ لهم في الدّنيا عين » ) * « 8 » . 24 - * ( قال العلّامة ابن القيّم - رحمه اللّه - : « أنفع الدّواء أن تشغل نفسك بالفكر فيما يعنيك دون ما لا يعنيك ، فالفكر فيما لا يعني باب كلّ شرّ ، ومن فكّر فيما لا يعنيه فاته ما يعنيه واشتغل عن أنفع الأشياء له بما لا منفعة له فيه ، فالفكر والخواطر والإرادة والهمّة أحقّ شيء بإصلاحه من نفسك ؛ فإنّ هذه خاصّتك وحقيقتك الّتي لا تبتعد أو تقترب من إلهك ومعبودك الّذي لا سعادة لك إلّا في قربه ورضاه عنك إلّا بها ، وكلّ الشّقاء في بعدك عنه وسخطه عليك ، ومن كان في خواطره ومجالات فكره دنيئا خسيسا لم يكن في سائر أمره إلّا كذلك » ) * « 9 » .
--> ( 1 ) الإحياء ( 4 / 424 ) . ( 2 ) المصدر نفسه ( 4 / 425 ) . ( 3 ) المصدر نفسه ( 4 / 424 ) . ( 4 ) المصدر نفسه ( 4 / 425 ) . ( 5 ) المصدر نفسه ( 4 / 424 ) . ( 6 ) المصدر نفسه ( 4 / 425 ) . ( 7 ) الإحياء ( 4 / 424 ) . ( 8 ) المصدر نفسه ( 4 / 424 ) . ( 9 ) الجواب الكافي ، لابن القيم ( ص 86 ) .