صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

1408

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

أعجل عليه ، ثمّ أمهلته حتّى انصرف ، ثمّ لببته بردائه فجئت به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقلت : إنّي سمعت هذا يقرأ على غير ما أقرأتنيها . فقال لي : « أرسله » . ثمّ قال له : « اقرأ » فقرأ . قال : « هكذا أنزلت » . ثمّ قال لي : « اقرأ » . فقرأت . فقال : « هكذا أنزلت . إنّ القرآن أنزل على سبعة أحرف ، فاقرءوا منه ما تيسّر » ) * « 1 » . 3 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : إنّ أعرابيّا بال في المسجد ، فثار إليه النّاس ليقعوا به . فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « دعوه وأهريقوا على بوله ذنوبا من ماء أو سجلا من ماء فإنّما بعثتم ميسّرين ولم تبعثوا معسّرين » ) * « 2 » . 4 - * ( عن محجن بن الأدرع - رضي اللّه عنه - أنّه قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أخذ بيدي فانطلق يمشي حتّى صعد أحدا فأشرف على المدينة فقال : « ويل أمّها من قرية يتركها أهلها كأعمر ما تكون يأتيها الدّجّال فيجد على كلّ باب من أبوابها ملكا مصلتا فلا يدخلها » قال : ثمّ انحدر حتّى إذا كنّا بشدّة المسجد رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رجلا يصلّي في المسجد ويسجد ويركع ويسجد ويركع قال : فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من هذا ؟ » . قال : فأخذت أطريه له . قال : قلت يا رسول اللّه ، هذا فلان وهذا وهذا . قال : « اسكت لا تسمعه فتهلكه » . قال : ثمّ انطلق يمشي حتّى إذا كنّا عند حجرة لكنّه رفض يدي ، ثمّ قال : « إنّ خير دينكم أيسره إنّ خير دينكم أيسره ، إنّ خير دينكم أيسره » وقال في لفظ آخر : « إنّكم أمّة أريد بكم اليسر » ) * « 3 » . 5 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ الدّين يسر ولن يشادّ الدّين أحد إلّا غلبه فسدّدوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والرّوحة وشيء من الدّلجة » ) * « 4 » . 6 - * ( عن عثمان - رضي اللّه عنه - أنّه كان إذا وقف على قبر بكى حتّى يبلّ لحيته . فقيل له : تذكر الجنّة والنّار فلا تبكي وتبكي من هذا ؟ فقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ القبر أوّل منازل الآخرة ، فإن نجا منه فما بعده أيسر منه ، وإن لم ينج منه فما بعده أشدّ منه » . قال : وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما رأيت منظرا قطّ إلّا والقبر أفظع منه » ) * « 5 » . 7 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - أنّها قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ من يمن المرأة تيسير خطبتها وتيسير صداقها وتيسير رحمها » ) * « 6 » . 8 - * ( عن أبي موسى قال كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا بعث أحدا من أصحابه في بعض أمره قال :

--> ( 1 ) البخاري - الفتح 5 ( 2419 ) . ومسلم ( 818 ) . ( 2 ) البخاري - الفتح 10 ( 6128 ) . وأخرجه مسلم من حديث أنس رضي اللّه عنه ( 284 ) . ( 3 ) أحمد ( 5 / 32 ) ، وقال الحافظ : سنده صحيح ، الفتح 1 ( 94 ) . ( 4 ) البخاري - الفتح 1 ( 39 ) والسداد : هو التوسط في العمل وقاربوا : أي إن لم تستطيعوا الأخذ بالأكمل فاعملوا بما يقرب منه ، والغدوة : السير أول النهار والروحة السير بعد الزوال ، والدلجة : السير آخر الليل ، وقيل : سير الليل كله . ( 5 ) الترمذي ( 2308 ) وقال : حسن غريب . وابن ماجة ( 4267 ) وذكره الألباني في صحيح الجامع ، وقال : حسن ( 1 / 85 ) رقم ( 1680 ) . ( 6 ) أحمد ( 6 / 77 ، 91 ) . وقال الهيثمي : رواه أحمد وفيه أسامة ابن زيد بن أسلم وهو ضعيف . وقد وثق ، وبقية رجاله ثقات ( 4 / 55 ) ، ورواه الحاكم من طريق أخرى ( 2 / 178 ) وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي ومن طريقه رواه البيهقي في الكبرى ( 7 / 235 ) وأخرجه أحمد ( 6 / 91 ) ، والبزار ( 2 / 158 ) .