صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
1396
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ( التوكل ) 1 - * ( كان موسى عليه السّلام يقول : « اللّهمّ لك الحمد وإليك المشتكى ، وأنت المستعان ، وبك المستغاث وعليك التّكلان ، ولا حول ولا قوّة إلّا بك » ) * « 1 » . 2 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : « كان أهل اليمن يحجّون ولا يتزوّدون ويقولون : نحن المتوكّلون ، فإذا قدموا مكّة سألوا النّاس ، فأنزل اللّه تعالى وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى » ) * « 2 » . 3 - * ( قال الزّبير بن العوّام - رضي اللّه عنه - : « كان أوّل من جهر بالقرآن بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بمكّة عبد اللّه بن مسعود . قال : اجتمع يوما أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقالوا : واللّه ما سمعت قريش هذا القرآن يجهر لها به قطّ فمن رجل يسمعهموه ؟ قال عبد اللّه بن مسعود : أنا . قالوا : إنّا نخشاهم عليك . إنّما نريد رجلا له عشيرة يمنعونه من القوم إن أرادوه ، قال : دعوني فإنّ اللّه - عزّ وجلّ - سيمنعني ، قال : فغدا ابن مسعود حتّى أتى المقام في الضّحى ، وقريش في أنديتها ، حتّى قام عند المقام ثمّ قرأ : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم رافعا بها صوته الرَّحْمنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ « 3 » قال : ثمّ استقبلها يقرؤها . قال : فتأمّلوه فجعلوا يقولون ما يقول ابن أمّ عبد ؟ قال : ثمّ قالوا : إنّه ليتلو بعض ما جاء به محمّد ، فقاموا إليه فجعلوا يضربون في وجهه ، وجعل يقرأ حتّى بلغ منها ما شاء اللّه أن يبلغ ، ثمّ انصرف إلى أصحابه وقد أثّروا في وجهه ، فقالوا هذا الّذي خشينا عليك . قال : ما كان أعداء اللّه أهون عليّ منهم الآن ، ولئن شئتم لأغادينّهم بمثلها ، قالوا : حسبك فقد أسمعتهم ما يكرهون » ) * « 4 » . 4 - * ( عن عون بن عبد اللّه قال : بينا رجل في بستان بمصر في فتنة ابن الزّبير « 5 » مكتئبا معه شيء ينكت به في الأرض ، إذ رفع رأسه فسنح له « 6 » صاحب مسحاة ، فقال له : يا هذا مالي أراك مكتئبا حزينا ؟ قال : فكأنّه ازدراه « 7 » . فقال : لا شيء . قال صاحب المسحاة « 8 » : أللدّنيا فإنّ الدّنيا عرض حاضر يأكل منها البرّ والفاجر ، والآخرة أجل صادق يحكم فيها ملك قادر ، يفصل بين الحقّ والباطل . فلمّا سمع ذلك منه كأنّه أعجبه ، قال : فقال : لما فيه المسلمون . قال : فإنّ اللّه سينجّيك بشفقتك على المسلمين ، وسل ، فمن ذا الّذي سأل اللّه - عزّ وجلّ - فلم يعطه ، ودعاه فلم يجبه وتوكّل عليه فلم يكفه ، أو وثق به فلم ينجه ؟ قال : فعلقت
--> ( 1 ) مجموع الفتاوى ( 1 / 112 ) . ( 2 ) البخاري - الفتح 3 ( 1523 ) . ( 3 ) أي قرأ سورة « الرحمن » . ( 4 ) فضائل الصحابة للإمام أحمد ( 2 / 837 - 838 ) ، سيرة ابن هشام ( 1 / 314 ) وذكره ابن الأثير في أسد الغابة ( 3 / 56 ) . ( 5 ) فتنة ابن الزبير : قتاله مع الحجاج . ( 6 ) فسنح له : عرض له . ( 7 ) ازدراه : استصغر شأنه . ( 8 ) مسحاة : مجراف من الحديد .