صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

1377

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

التوكل الآيات / الأحاديث / الآثار / 53 / 27 / 12 التوكل لغة : التّوكّل مصدر توكّل يتوكّل وهو مأخوذ من مادّة ( وك ل ) الّتي تدلّ على اعتماد على الغير في أمر ما ، ومن ذلك التّوكّل وهو إظهار العجز في الأمر والاعتماد على غيرك ، وواكل فلان إذا ضيّع أمره متّكلا على غيره والوكال في الدّابة : أن يسير بسير الآخر . وقال الرّاغب : التّوكيل أن تعتمد على غيرك وتجعله نائبا عنك ، وتواكل القوم إذا اتّكل كلّ على الآخر ، والاسم من التّوكيل الوكالة ( بالفتح والكسر ) . والاسم : التّكلان ، وتقول : اتّكلت على فلان في أمري إذا اعتمدته ، ويقال : فلان وكلة أو تكلة ، أي عاجز يكل أمره إلى غيره ، كما يقال : فرس واكل يعني يتّكل على صاحبه في العدو ، ويحتاج إلى الضّرب . والمتوكّل على اللّه : الّذي علم أنّ اللّه كافل رزقه وأمره فيركن إليه وحده ، ولا يتوكّل على غيره . قال ابن سيده : يقال وكل باللّه وتوكّل عليه واتّكل بمعنى استسلم إليه ، ويقال توكّل بالأمر إذا ضمن القيام به ، ووكلت أمري إلى فلان أي ألجأته إليه واعتمدت فيه عليه ، ووكل فلانا إذا استكفاه أمره ثقة بكفايته ، أو عجزا عن القيام بأمر نفسه ، ووكل إليه الأمر سلّمه ، ووكله إلى رأيه وكلا ووكولا : تركه « 1 » . الوكيل من أسماء اللّه الحسنى : قال ابن الأثير : في أسماء اللّه تعالى « الوكيل » وهو القيّم الكفيل بأرزاق العباد ، وحقيقته أنّه يستقلّ بأمر الموكول إليه « 2 » . وقال الغزاليّ : الوكيل هو الموكول إليه الأمور ولكنّ الموكول إليه ينقسم إلى من يوكل إليه بعض الأمور ، وذلك ناقص ، وإلى من يوكل إليه الكلّ ، وليس ذلك إلّا اللّه ، سبحانه وتعالى . والموكول إليه ينقسم إلى من يستحقّ أن يكون موكولا إليه ، لا بذاته ولكن بالتّفويض والتّوكيل ، وهذا ناقص ، لأنّه فقير إلى التّفويض والتّولية ؛ وإلى من يستحقّ بذاته أن تكون الأمور موكولة إليه والقلوب متوكّلة عليه ، لا بتولية وتفويض من جهة غيره ، وذلك هو الوكيل المطلق ، والوكيل أيضا ينقسم إلى من يفي بما وكلّ إليه وفاء تامّا من غير قصور ، وإلى من لا يفي بالجميع . والوكيل المطلق هو الّذي الأمور موكولة إليه ، وهو مليّ بالقيام بها ، وفيّ بإتمامها ، وذلك هو اللّه تعالى فقط « 3 » . وقد ورد لفظ « الوكيل » في القرآن الكريم مرّات عديدة « 4 » وذكر فيه المفسّرون أقوالا منها : حفيظا

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ( 6 / 136 ) ( مع تصرف يسير ) والمفردات للراغب ( ص 531 ) ، الصحاح ( 5 / 1845 ) ولسان العرب ( 8 / 4909 ) . ( 2 ) النهاية ( 5 / 221 ) . ( 3 ) المقصد الأسنى ص 129 . ( 4 ) انظر الشواهد القرآنية 10 ، 11 ، 14 ، 15 ، 16 ، 17 ، 19 ، 21 ، 24 .