صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

1375

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ( التوسل ) 1 - * ( عن أنس أنّ عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - كان إذا قحطوا استسقى بالعبّاس بن عبد المطّلب فقال - : « اللّهمّ إنّا كنّا نتوسّل إليك بنبيّنا فتسقينا ، وإنّا نتوسّل إليك بعمّ نبيّنا فاسقنا . قال : فيسقون » ) * « 1 » . 2 - * ( قال العبّاس بن عبد المطّلب - رضي اللّه عنه - لمّا وقف يستسقي للمسلمين : « اللّهمّ إنّه لم ينزل بلاء إلّا بذنب ، ولم يكشف إلّا بتوبة ، وقد توجّه القوم بي إليك لمكاني من نبيّك ، وهذه أيدينا إليك بالذّنوب ونواصينا إليك بالتوبة ، فاسقنا الغيث » ، قال الرّاوي : فأرخت السّماء مثل الجبال حتّى أخصبت الأرض ، وعاش النّاس ) * « 2 » . 3 - * ( عن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - أنّه تلا قول اللّه تعالى قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا * أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ « 3 » . فقال : « كان ناس من الإنس يعبدون ناسا من الجنّ ، فأسلم الجنّ وتمسّك هؤلاء بدينهم » ) * « 4 » . 4 - * ( ( قال حذيفة بن اليمان - رضي اللّه عنهما - : « لقد علم المحظوظون من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم أنّ ابن أمّ عبد « 5 » من أقربهم إلى اللّه وسيلة » ) * « 6 » . 5 - * ( قال ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - في تفسير الوسيلة في قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ « 7 » . قال : الوسيلة : القربة ، وهذا قول مجاهد وأبي وائل والحسن وعبد اللّه ابن كثير والسّدّيّ وابن زيد - رحمهم اللّه - جميعا ، وقال قتادة - رحمه اللّه - في نفس الموضع : أي تقرّبوا إليه بطاعته والعمل بما يرضيه » ) * « 8 » . 6 - * ( قال سليم بن عامر الخبائريّ - رحمه اللّه تعالى - : « إنّ السّماء قحطت ، فخرج معاوية بن أبي سفيان وأهل الشّام يستسقون ، فلما قعد معاوية على المنبر ، قال : أين يزيد بن الأسود الجرشيّ ؟ فناداه النّاس ، فأقبل يتخطّى النّاس ، فأمره معاوية فصعد على المنبر ، فقعد عند رجليه ، فقال معاوية : اللّهمّ إنّا نستشفع إليك اليوم بخيرنا وأفضلنا ، اللّهمّ إنّا نستشفع إليك اليوم بيزيد بن الأسود الجرشيّ ، يا يزيد ارفع يديك إلى اللّه ، فرفع يديه ، ورفع النّاس أيديهم ، فما كان أوشك أن ثارت سحابة في الغرب كأنّها ترس ، وهبّت لها ريح فسقتنا ، حتّى كاد النّاس أن لا يبلغوا منازلهم » ) * « 9 » .

--> ( 1 ) البخاري - الفتح 2 ( 1010 ) . ( 2 ) الفتح ( 2 / 577 ) . ( 3 ) الإسراء : 56 - 57 . ( 4 ) البخاري - الفتح 8 ( 4714 ، 4715 ) . ( 5 ) ابن أم عبد : هو عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه . ( 6 ) فضائل الصحابة للإمام أحمد ( 2 / 841 ) . وقال مخرجه ( وحيد اللّه محمد عباس ) : إسناده صحيح . ( 7 ) المائدة : 35 . ( 8 ) تفسير ابن كثير ( 2 / 53 ) . ( 9 ) وحدث مثل هذا في ولاية الضحاك بن قيس . هذا السياق من التوسل للألباني ( 45 ) وقال : سندها صحيح والقصة ذكرها ابن تيمية في الفتاوى المجلد الأول في عدة مواضع .