صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
1372
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الأحاديث الواردة في ( التوسل ) معنى 7 - * ( عن عثمان بن حنيف - رضي اللّه عنه - أنّه قال : إنّ رجلا ضرير البصر أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : ادع اللّه أن يعافيني ، قال : « إن شئت دعوت ، وإن شئت صبرت فهو خير لك » . قال : فادعه ، قال : فأمره أن يتوضّأ ، فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدّعاء : « اللّهمّ إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّك « 1 » محمّد نبيّ الرّحمة ، إنّي توجّهت بك إلى ربّي في حاجتي هذه لتقضى لي اللّهمّ فشفّعه فيّ » ) * « 2 » . 8 - * ( عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « بينما ثلاثة نفر ممّن كان قبلكم إذ أصابهم مطر ، فأووا إلى غار فانطبق عليهم ، فقال بعضهم لبعض : إنّه واللّه يا هؤلاء لا ينجّيكم إلّا الصّدق ، فليدع كلّ رجل منكم بما يعلم أنّه قد صدق فيه . فقال واحد منهم : اللّهمّ إن كنت تعلم أنّه كان لي أجير عمل لي على فرق من أرزّ ، فذهب وتركه ، وأنّي عمدت إلى ذلك الفرق فزرعته ، فصار من أمره أنّي اشتريت منه بقرا ، وأنّه أتاني يطلب أجره ، فقلت له : اعمد إلى تلك البقر فسقها ، فقال لي : إنّما لي عندك فرق من أرزّ . فقلت له : اعمد إلى تلك البقر ؛ فإنّها من ذلك الفرق . فساقها ، فإن كنت تعلم أنّي فعلت ذلك من خشيتك ففرّج عنّا . فانساخت عنهم الصّخرة . فقال الآخر : اللّهمّ إن كنت تعلم أنّه كان لي أبوان شيخان كبيران ، وكنت آتيهما كلّ ليلة بلبن غنم لي ، فأبطأت عنهما ليلة ، فجئت وقد رقدا ؛ وأهلي وعيالي يتضاغون من الجوع ، وكنت لا أسقيهم حتّى يشرب أبواي ، فكرهت أن أوقظهما ، وكرهت أن أدعهما فيستكنّا لشربتهما ، فلم أزل أنتظر حتّى طلع الفجر . فإن كنت تعلم أنّي فعلت ذلك من خشيتك ففرّج عنّا . فانساخت عنهم الصّخرة حتّى نظروا إلى السّماء . فقال الآخر : اللّهمّ إن كنت تعلم أنّه كان لي ابنة عمّ من أحبّ النّاس إليّ ، وأنّي راودتها عن نفسها ، فأبت إلّا أن آتيها بمائة دينار ، فطلبتها حتّى قدرت ، فأتيتها بها فدفعتها إليها ، فأمكنتني من نفسها ، فلمّا قعدت بين رجليها ، فقالت : اتّق اللّه ولا تفضّ الخاتم إلّا بحقّه ، فقمت وتركت المائة الدّينار ، فإن كنت تعلم أنّي فعلت ذلك من خشيتك ففرّج عنّا ، ففرّج اللّه عنهم فخرجوا » ) * « 3 » . 9 - * ( عن محجن بن الأدرع الأسلميّ - رضي اللّه عنه - أنّه قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، دخل المسجد إذا رجل قد قضى صلاته وهو يتشهّد . فقال : اللّهمّ
--> ( 1 ) قوله ( أتوجه إليك بنبيك ) : أي بدعائه صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 2 ) الترمذي ( 3578 ) واللفظ له ، وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب . ابن ماجة ( 1385 ) وقال عقبة قال أبو إسحاق : هذا حديث صحيح . النسائي في عمل اليوم والليلة ( 204 ) . المسند ( 4 / 138 ) . الحاكم ( 1 / 313 ) وقال : صحيح على شرطهما وأقره الذهبي . وعند ابن ماجة والحاكم « فيصلي ركعتين » بعد قوله « فيحسن وضوءه » . ( 3 ) البخاري - الفتح 6 ( 3465 ) واللفظ له . ومسلم ( 2743 ) واستشهد به في صفات عديدة .