صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

1333

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

فليحلل وليجعلها عمرة » فحلّ النّاس كلّهم ، فقال سراقة بن مالك بن جعشم وهو في أسفل المروة : يا رسول اللّه ألعامنا هذا أم للأبد ؟ ، فشبّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أصابعه فقال : « للأبد » ثلاث مرّات . . . الحديث » ) * « 1 » . 23 - * ( عن جابر أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذهب إلى الصّفا فرقي عليها حتّى بدا له البيت ثمّ وحّد اللّه عزّ وجلّ - وكبّره وقال : « لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، يحيي ويميت وهو على كلّ شيء قدير ، ثمّ مشى حتّى إذا انصبّت قدماه سعى ، حتّى إذا صعدت قدماه مشى ، حتّى أتى المروة ففعل عليها كما فعل على الصّفا حتّى قضى طوافه » ) * « 2 » . 24 - * ( عن يعقوب بن إبراهيم قال حدّثنا أبي عن ابن إسحاق قال : حدّثني عن افتراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فخذه اليسرى في وسط الصّلاة وفي آخرها ، وقعوده على وركه اليسرى ، ووضعه يده اليسرى على فخذه اليسرى ، ونصبه قدمه اليمنى ، ووضعه يده اليمنى على فخذه اليمنى ، ونصبه إصبعه السّبّابة يوحّد بها ربّه - عزّ وجلّ - » ) * « 3 » . 25 - * ( عن أنس بن مالك قال : حدّثني محمود بن الرّبيع عن عتبان بن مالك ، قال : قدمت المدينة فلقيت عتبان ، فقلت : حديث بلغني عنك . قال : أصابني في بصري بعض الشّيء ، فبعثت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّي أحبّ أن تأتيني فتصلّي في منزلي ، فأتّخذه مصلّى . قال : فأتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ومن شاء اللّه من أصحابه ، فدخل وهو يصلّي في منزلي ، وأصحابه يتحدّثون بينهم ، ثمّ أسندوا عظم ذلك وكبره « 4 » إلى مالك بن دخشم . قالوا : ودّوا أنّه دعا عليه فهلك ، وودّوا أنّه أصابه شرّ ، فقضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الصّلاة ، وقال : « أليس يشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّي رسول اللّه ؟ » قالوا : إنّه يقول ذلك ، وما هو في قلبه . قال : « لا يشهد أحد أن لا إله إلّا اللّه وأنّي رسول اللّه فيدخل النّار ، أو تطعمه » . قال أنس : فأعجبني هذا الحديث ، فقلت لابني : أكتبه . فكتبه » ) * « 5 » . 26 - * ( عن الصّنابحيّ عن عبادة بن الصّامت ، أنّه قال : دخلت عليه وهو في الموت ، فبكيت ، فقال : مهلا « 6 » لم تبكي ؟ فو اللّه لئن استشهدت لأشهدنّ لك ، ولئن شفّعت لأشفعنّ لك ، ولئن استطعت لأنفعنّك . ثمّ قال : واللّه ما من حديث سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لكم فيه خير إلّا حدّثتكموه إلّا حديثا واحدا ، وسوف أحدّثكموه

--> ( 1 ) أحمد ( 3 / 320 ) واللفظ له ، وأبو داود في كتاب المناسك حديث رقم ( 1905 ) ( باب صفة حجة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ) ، ( 2 / 182 - 186 ) ، وأصله عند مسلم ( 1218 ) . ( 2 ) النسائي برقم 2985 ( 5 / 244 ) واللفظ له ، وأبو داود ( 1905 ) ( باب صفة حجة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ) ، وأصله عند مسلم . ( 3 ) أحمد ( 4 / 57 ) . ( 4 ) عظم : أي معظم ومعناه : أنهم تحدثوا وذكروا شأن المنافقين وأفعالهم القبيحة وما يلقون منهم ، ونسبوا معظم ذلك إلى مالك . ( 5 ) مسلم ( 54 ) . ( 6 ) مهلا : أي أنظرني .