صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

1328

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

يشرك باللّه شيئا دخل الجنّة ، قلت وإن سرق وإن زنى ؟ قال : وإن سرق وإن زنى » ) * « 1 » . 18 - * ( عن عبادة بن الصّامت ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، وأنّ عيسى عبد اللّه وابن أمته وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ، وأنّ الجنّة حقّ ، وأنّ النّار حقّ أدخله اللّه من أيّ أبواب الجنّة الثّمانية شاء » ) * « 2 » . 19 - * ( عن عثمان ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من مات وهو يعلم أنّه لا إله إلّا اللّه دخل الجنّة » ) * « 3 » . 20 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : كنّا قعودا حول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، معنا أبو بكر وعمر ، في نفر ، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من بين أظهرنا فأبطأ علينا وخشينا أن يقتطع دوننا وفزعنا فقمنا ، فكنت أوّل من فزع ، فخرجت أبتغي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى أتيت حائطا للأنصار لبني النّجّار ، فدرت به هل أجد له بابا ؟ ، فلم أجد فإذا ربيع يدخل في جوف حائط من بئر خارجة ( والرّبيع : الجدول ) فاحتفزت كما يحتفز الثّعلب « 4 » ، فدخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : « أبو هريرة ؟ » ، فقلت : نعم يا رسول اللّه . قال : « ما شأنك » ؟ قلت : كنت بين أظهرنا ، فقمت فأبطأت علينا ، فخشينا أن تقتطع دوننا ، ففزعنا ، فكنت أوّل من فزع ، فأتيت هذا الحائط فاحتفزت كما يحتفز الثّعلب ، وهؤلاء النّاس ورائي ، فقال : « يا أبا هريرة ( وأعطاني نعليه ) قال : اذهب بنعليّ هاتين ، فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلّا اللّه مستيقنا بها قلبه فبشّره بالجنّة » فكان أوّل من لقيت عمر ، فقال : ما هاتان النّعلان يا أبا هريرة ؟ فقلت : هاتان نعلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، بعثني بهما ، من لقيت يشهد أن لا إله إلّا اللّه مستيقنا بها قلبه ، بشّرته بالجنّة . فضرب عمر بيده بين ثدييّ فخررت لاستي فقال : ارجع يا أبا هريرة . فرجعت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأجهشت بكاء وركبني عمر فإذا هو على أثري ، فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما لك يا أبا هريرة ؟ » قلت : لقيت عمر فأخبرته بالّذي بعثتني به ، فضربني بين ثدييّ ضربة خررت لاستي ، قال : ارجع . فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا عمر ، ما حملك على ما فعلت » ؟ قال : يا رسول اللّه بأبي أنت وأمّي أبعثت أبا هريرة بنعليك ، من لقي « 5 » يشهد أن لا إله إلّا اللّه مستيقنا بها قلبه ، بشّره بالجنّة ؟ قال : « نعم » قال : فلا تفعل ، فإنّي أخشى أن يتّكل النّاس عليها ، فخلّهم يعملون . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « فخلّهم » ) * « 6 » . 21 - * ( عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مكث تسع سنين لم يحجّ . ثمّ أذّن في النّاس في العاشرة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حاجّ . فقدم المدينة بشر كثير ، كلّهم يلتمس أن يأتمّ برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويعمل مثل عمله . فخرجنا معه ،

--> ( 1 ) البخاري - الفتح 13 ( 7487 ) ، ومسلم ( 94 ) . ( 2 ) البخاري - الفتح 6 ( 3435 ) ، ومسلم ( 28 ) . ( 3 ) مسلم ( 26 ) . ( 4 ) احتفزت كما يحتفز الثعلب : معناه : تضاممت ليسعني المدخل . ( 5 ) أي من لقيه أبو هريرة وهو يشهد أن لا إله إلّا اللّه . ( 6 ) مسلم ( 31 ) .