صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

1326

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

الأعمال ، كما بين مطلع الشّمس إلى مغربها » ) * « 1 » . 8 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « كان رجل ممّن كان قبلكم لم يعمل خيرا قطّ إلّا التّوحيد فلمّا احتضر قال لأهله : انظروا إذا أنا متّ أن يحرقوه حتّى يدعوه حمما ، ثمّ اطحنوه ، ثمّ أذروه في يوم ريح ، فلمّا مات فعلوا ذلك به ، فإذا هو في قبضة اللّه ، فقال اللّه - عزّ وجلّ - يا ابن آدم ، ما حملك على ما فعلت ؟ قال : أي ربّ ، من مخافتك ، قال : فغفر له بها ، ولم يعمل خيرا قطّ إلّا التّوحيد » ) * « 2 » . 9 - * ( عن أبي مالك عن أبيه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من وحّد اللّه تعالى وكفر بما يعبد من دونه حرم ماله ودمه وحسابه على اللّه عزّ وجلّ » ) * « 3 » . 10 - * ( عن جابر - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يعذّب ناس من أهل التّوحيد في النّار حتّى يكونوا فيها حمما « 4 » . ثمّ تدركهم الرّحمة ، فيخرجون ويطرحون على أبواب الجنّة ، قال : فترشّ عليهم أهل الجنّة الماء فينبتون كما ينبت الغثاء في حمالة السّيل « 5 » . ثمّ يدخلون الجنّة » ) * « 6 » . الأحاديث الواردة في ( التوحيد ) معنى 11 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يجتمع المؤمنون يوم القيامة كذلك فيقولون : لو استشفعنا إلى ربّنا ، فيأتون آدم فيقولون : أنت أبو النّاس . خلقك اللّه بيده ، وأسجد لك ملائكته ، وعلّمك أسماء كلّ شيء ، فاشفع لنا عند ربّك حتّى يريحنا من مكاننا هذا . فيقول : لست هناكم ويذكر ذنبه ، فيستحي - ائتوا نوحا ، فإنّه أوّل رسول بعثه اللّه إلى أهل الأرض . فيأتونه فيقول : لست هناكم ، ويذكر سؤاله ربّه ما ليس له به علم ، فيستحي فيقول : ائتوا خليل الرّحمن . فيأتونه ، فيقول : لست هناكم ، ائتوا موسى عبدا كلّمه اللّه وأعطاه التّوراة ، فيأتونه فيقول : لست هناكم ويذكر قتل النّفس بغير نفس ، فيستحي من ربّه فيقول : ائتوا عيسى عبد اللّه ورسوله وكلمة اللّه وروحه ، فيقول : لست هناكم ، ائتوا محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم عبدا غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر . فيأتوني ، فأنطلق حتّى أستأذن على ربّي فيؤذن ، فإذا

--> ( 1 ) أحمد ( 4 / 342 ) وقال الحافظ الدمياطي في المتجر الرابح ( ص 218 ) : إسناده جيد . ( 2 ) أحمد ( 2 / 304 ) واللفظ له ، وأصله في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي اللّه عنه - . ( 3 ) مسلم ( 23 ) وأحمد ( 3 / 472 ) واللفظ له ، وانظر أيضا ( 6 / 394 ، 395 ) . ( 4 ) الحمم : جمع حممة وهي الفحمة . ( 5 ) ينبتون كما ينبت الغثاء في حمالة السيل . المراد أنهم سرعان ما تعود إليهم أبدانهم وأجسامهم بعد إحراق النار لها ، وذلك مثل ما يجئ به السيل من غثاء ونحوه فيستقر على الشاطئ فينبت في يوم وليلة . ( 6 ) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ( 4 / 713 ) رقم ( 2597 ) واللفظ له ، ورواه أحمد ( 3 / 391 ) .