صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
1325
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الأصنام ، ونأكل الميتة ، ونأتي الفواحش ، ونقطع الأرحام ، ونسيء الجوار ، يأكل القويّ منّا الضّعيف . فكنّا على ذلك حتّى بعث اللّه إلينا رسولا منّا ، نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه فدعانا إلى اللّه ، لنوحّده ونعبده ونخلع ما كنّا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان ، وأمرنا بصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وصلة الرّحم ، وحسن الجوار ، والكفّ عن المحارم والدّماء ، ونهانا عن الفواحش وقول الزّور ، وأكل مال اليتيم ، وقذف المحصنة ، وأمرنا أن نعبد اللّه وحده ولا نشرك به شيئا ، وأمرنا بالصّلاة والزّكاة والصّيام ، قال : فعدّد عليه أمور الإسلام - فصدّقناه وآمنّا ، واتّبعناه على ما جاء به ، فعبدنا اللّه وحده فلم نشرك به شيئا ، وحرّمنا ما حرّم علينا ، وأحللنا ما أحلّ لنا ، فعذّبونا وفتنونا عن ديننا ، ليردّونا إلى عبادة الأوثان من عبادة اللّه ، وأن نستحلّ ما كنّا نستحلّ من الخبائث ، فلما قهرونا وظلمونا وشقّوا علينا وحالوا بيننا وبين ديننا ، خرجنا إلى بلدك ، واخترناك على من سواك ، ورغبنا في جوارك ، ورجونا أن لا نظلم عندك أيّها الملك ، قالت : فقال له النّجاشيّ : هل معك ممّا جاء به عن اللّه من شيء ؟ قالت : فقال جعفر : نعم : فقال النّجاشيّ : فاقرأه عليّ ، فقرأ صدرا من ( كهيعص ) ، قالت : فبكى واللّه النّجاشيّ حتّى أخضل لحيته ، وبكت أساقفته حتّى أخضلو ، امصاحفهم حين سمعوا ما تلا عليهم ، ثمّ قال النّجاشيّ : إنّ هذا واللّه والّذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة ، انطلقا ، فو اللّه لا أسلمهم إليكم أبدا ولا أكاد . . . ) * « 1 » . 5 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا أراد أن يضحّي اشترى كبشين عظيمين ، سمينين ، أقرنين ، أملحين ، موجوءين « 2 » ، فذبح أحدهما عن أمّته لمن شهد للّه بالتّوحيد وشهد له بالبلاغ ، وذبح الآخر عن محمّد وعن آل محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، زاد في رواية أحمد عن أبي رافع قال : فكأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد كفانا ) * « 3 » . 6 - * ( عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه : أنّ العاص بن وائل نذر في الجاهليّة أن ينحر مائة بدنة ، وأنّ هشام بن العاص نحر حصّته ، خمسين بدنة ، وأنّ عمرا سأل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن ذلك فقال : « أمّا أبوك فلو كان أقرّ بالتّوحيد فصمت وتصدّقت عنه نفعه ذلك » ) * « 4 » . 7 - * ( عن ما عز التّميميّ - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنّه سئل أيّ الأعمال أفضل ؟ . قال : « إيمان باللّه وحده ، ثمّ حجّة برّة تفضل سائر
--> ( 1 ) أحمد ( 1 / 202 - 203 ) برقم ( 1740 ) ، قال الشيخ شاكر : إسناده صحيح ، وهو بطوله في مجمع الزوائد ( 1 / 24 - 27 ) . ( 2 ) الأملح : ما كان فيه بيان وسواد ، وبياضه أكثر ، والأقرن : ما كان له قرنان معتدلان ، والموجوء : هو الخصيّ أي نزع منه عرق الأنثيين ، وذلك أسمن له . ( 3 ) ابن ماجة ( 2 / 3122 ) واللفظ له . وفي الزوائد في إسناده عبد اللّه بن محمد مختلف فيه ، وله شاهد من حديث أنس - رضي اللّه عنه - في السنن الكبرى ( 3 / 66 ) ، وأحمد ( من رواية أبي رافع ) ( 6 / 8 ) . ( 4 ) أحمد ( 2 / 182 ) حديث رقم ( 6704 ) ، قال الشيخ شاكر إسناده صحيح ، وهو في مجمع الزوائد ( 4 / 192 ) .