صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
1296
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
التوحيد الآيات / الأحاديث / الآثار 91 / 37 / 20 التوحيد لغة : مصدر قولهم : « وحّد يوحّد » وهو مأخوذ من مادّة ( وح د ) الّتي تدلّ على الانفراد ، يقول ابن فارس : ومن ذلك الوحدة ، ( ومنه ) هو واحد قبيلته إذا لم يكن فيهم مثله ، قال الشّاعر : يا واحد العرب الّذي * ما في الأنام له نظير والواحد أيضا : المنفرد ، وقول عبيد ( بن الأبرص ) : واللّه لو متّ ما ضرّني * وما أنا إن عشت في واحده يريد : ما أنا ( على ما يرام ) إن عشت في خلّة واحدة تدوم ، لأنّه لابدّ لكلّ شيء من انقضاء « 1 » . وقال الرّاغب : الواحد في الحقيقة هو الشّيء الّذي لا جزء له البتّة ، ثمّ يطلق على كلّ موجود حتّى إنّه ما من عدد إلّا ويصحّ أن يوصف به فيقال عشرة واحدة ومائة واحدة وألف واحد ، وإذا وصف اللّه تعالى بالواحد فمعناه هو الّذي لا يصحّ عليه التّجزّؤ ولا التكثّر ، ولصعوبة هذه الوحدة قال تعالى : وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ( الزمر / 45 ) « 2 » . قال القرطبيّ : كان المشركون إذا قيل لهم : « لا إله إلّا اللّه » نفروا وكفروا ، ( وإذا ذكر الّذين من دونه ) - أي : الأوثان - يظهر في وجوههم البشر والسّرور ، ومعنى « اشمأزّت » قيل : « انقبضت ، وقيل : نفرت واستكبرت وكفرت وتعصّت ، وقيل : أنكرت « 3 » . والوحد : المفرد ، ويوصف به غير اللّه تعالى ، كقول الشّاعر : على مستأنس وحد وأحد مطلقا لا يوصف به غير اللّه تعالى « 4 » . ويقال : رجل وحد ، ووحد ، ووحيد أي : منفرد . وفلان واحد دهره ، وفلان لا واحد له ، وفلان واحد أهل زمانه ، أي : لا نظير له . والجمع : وحدان مثل شابّ وشبّان ، وراع ورعيان ، وأحدان وأصله : وحدان ( أبدلت الواو همزة ) ، ويقال : لست في هذا الأمر بأوحد ، ولا يقال للأنثى وحداء . وقولهم : أعط كلّ واحد منهم على حدة أي : على حياله « 5 » . وقال ابن منظور : يقال : وحد فلان يوحد أي
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ( 6 ، 90 ، 91 ) . ( 2 ) المفردات ( 514 ، 515 ) . ( 3 ) تفسير القرطبي ( 15 / 172 ) . ( 4 ) المفردات ( 515 ) . ( 5 ) الصحاح للجوهري ( 2 / 548 ) ، وقارن أيضا بالمفردات ( 516 ) .