صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
1287
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
أرأيت من عمل الذّنوب كلّها ولم يترك منها شيئا ، وهو في ذلك لم يترك حاجة ولا داجة « 1 » إلّا أتاها ، فهل لذلك من توبة ؟ قال : « فهل أسلمت » . قال : أمّا أنا فأشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّك رسول اللّه ، قال : « تفعل الخيرات وتترك السّيّئات فيجعلهنّ اللّه لك خيرات كلّهنّ » قال : وغدراتي وفجراتي . قال : « نعم » قال : اللّه أكبر فما زال يكبّر حتّى توارى ) * « 2 » . 18 - * ( عن أبي موسى الأشعريّ - رضي اللّه عنه - قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يسمّي لنا نفسه أسماء ، فقال : « أنا محمّد ، وأحمد ، والمقفّي « 3 » ، والحاشر ، ونبيّ التّوبة « 4 » ، ونبيّ الرّحمة » ) * « 5 » . 19 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا . فسأل عن أعلم أهل الأرض فدلّ على راهب فأتاه ، فقال : إنّه قتل تسعة وتسعين نفسا ، فهل له من توبة ؟ فقال : لا . فقتله فكمّل به مائة ، ثمّ سأل عن أعلم أهل الأرض فدلّ على رجل عالم ، فقال : إنّه قتل مائة نفس ، فهل له من توبة ؟ فقال : نعم . ومن يحول بينه وبين التّوبة . انطلق إلى أرض كذا وكذا فإنّ بها أناسا يعبدون اللّه فاعبد اللّه معهم ، ولا ترجع إلى أرضك فإنّها أرض سوء ، فانطلق حتّى إذا نصف « 6 » الطّريق أتاه الموت ، فاختصمت فيه ملائكة الرّحمة وملائكة العذاب . فقالت ملائكة الرّحمة : جاء تائبا مقبلا بقلبه إلى اللّه ، وقالت ملائكة العذاب : إنّه لم يعمل خيرا قطّ . فأتاهم ملك في صورة آدميّ فجعلوه بينهم فقال : قيسوا ما بين الأرضين ، فإلى أيّتهما كان أدنى فهو له . فقاسوه فوجدوه أدنى إلى الأرض الّتي أراد . فقبضته ملائكة الرّحمة » ) * « 7 » . 20 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كلّ ابن آدم خطّاء وخير الخطّائين التّوابون » ) * « 8 » . 21 - * ( عن صفوان بن عسّال المراديّ رضي اللّه عنه - أنّه جاءه زرّ بن حبيش فقال : ما جاء بك ؟ قلت : ابتغاء العلم . قال : بلغني أنّ الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يفعل ، قال : قلت : إنّه حاك - أو قال : حكّ - في نفسي شيء من المسح على الخفّين . فهل حفظت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيه شيئا ؟ قال : نعم ، كنّا إذا كنّا في سفر أو مسافرين أمرنا أن لا نخلع خفافنا ثلاثا إلّا من جنابة ،
--> ( 1 ) الداجة : الحاجة الكبيرة . ( 2 ) ذكره في الترغيب والترهيب وقال : رواه البزار والطبراني واللفظ له وهذا إسناد جيد قوي ( 4 / 112 - 113 ) . وقال الهيثمي في « مجمع الزوائد ( 1 / 32 ) : ورجال البزار رجال الصحيح غير محمد بن هارون أبي نشيط وهو ثقة . ( 3 ) المقفي : الآخر والمتبع للأنبياء . ( 4 ) نبي التوبة : جاء بالتوبة . ( 5 ) مسلم ( 2355 ) . ( 6 ) نصف الطريق : في منتصف الطريق . ( 7 ) البخاري - الفتح 6 ( 3470 ) . ومسلم برقم ( 2766 ) واللفظ له . ( 8 ) الترمذي ( 2499 ) وهذا لفظه وقال : غريب لا نعرفه إلا من حديث علي بن مسعدة عن قتادة . ابن ماجة ( 4251 ) وقال الحافظ : سنده قوي ( 4 / 346 ) والدارمي ( 2 / 393 ) وأحمد ( 3 / 198 ) والحاكم ( 4 / 244 ) . وقال محقق جامع الأصول ( 2 / 515 ) : حسن .