صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
1282
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الأحاديث الواردة في ( التوبة ) 1 - * ( عن عقبة بن عامر - رضي اللّه عنه - قال : إنّ رجلا جاء إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه أحدنا يذنب . قال : « يكتب عليه » . قال : ثمّ يستغفر منه ويتوب . قال : « يغفر له ويتاب عليه » . قال : فيعود فيذنب . قال : « فيكتب عليه » . قال : ثمّ يستغفر منه ويتوب . قال : « يغفر له ويتاب عليه ، ولا يملّ اللّه حتّى تملّوا » ) * « 1 » . 2 - * ( عن مروان والمسور بن مخرمة - رضي اللّه عنهما - قالا : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قام حين جاءه وفد هوازن مسلمين فسألوه أن يردّ إليهم أموالهم وسبيهم . فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « معي من ترون ، وأحبّ الحديث إليّ أصدقه فاختاروا إحدى الطّائفتين ، إمّا السّبي وإمّا المال ، وقد كنت استأنيت « 2 » بكم - وكان أنظرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بضع عشرة ليلة حين قفل « 3 » من الطّائف - فلمّا تبيّن لهم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم غير رادّ إليهم إلّا إحدى الطّائفتين . قالوا : فإنّا نختار سبينا . فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في المسلمين : فأثنى على اللّه بما هو أهله ، ثمّ قال : « أمّا بعد فإنّ إخوانكم قد جاءوا تائبين ، وإنّي قد رأيت أن أردّ إليهم سبيهم فمن أحبّ منكم أن يطيّب ذلك فليفعل ، ومن أحبّ منكم أن يكون على حظّه حتّى نعطيه إيّاه من أوّل ما يفيء اللّه علينا فليفعل » . فقال النّاس : قد طيّبنا ذلك يا رسول اللّه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممّن لم يأذن ، فارجعوا حتّى يرفع إلينا عرفاؤكم « 4 » أمركم » . فرجع النّاس فكلّمهم عرفاؤهم ، ثمّ رجعوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبروه أنّهم قد طيّبوا وأذنوا ) * « 5 » . 3 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ العبد إذا أخطأ نكتت في قلبه نكتة سوداء ، فإذا هو نزع واستغفر وتاب صقل قلبه ، وإن عاد زيد فيه حتّى تعلو قلبه وهو الرّان « 6 » الّذي ذكر اللّه كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( المطففين / 14 ) » ) * « 7 » . 4 - * ( عن أبي موسى الأشعريّ - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه - عزّ وجلّ - يبسط يده باللّيل ليتوب مسيء النّهار ، ويبسط يده بالنّهار ليتوب مسيء اللّيل ، حتّى تطلع الشّمس من مغربها » ) * « 8 » .
--> ( 1 ) قال الهيثمي في المجمع ( 10 / 200 ) : رواه الطبراني في الكبير والأوسط وإسناده حسن . ( 2 ) استأنيت : تأخرت . ( 3 ) قفل : رجع . ( 4 ) العرفاء : جمع عريف والعريف هو القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس يتولى أمورهم ويتعرف أحوالهم . ( 5 ) البخاري - الفتح 7 ( 4318 - 4319 ) . ( 6 ) الران : الطبع والختم . ( 7 ) الترمذي ( 3334 ) وقال : حديث حسن صحيح واللفظ له . وابن ماجة ( 4244 ) . والحاكم ( 2 / 517 ) من حديث أبي هريرة ، وقال : صحيح على شرط مسلم ، وأقره الذهبي . ( 8 ) مسلم ( 2759 ) .