صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

1239

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

أسألك بوجه اللّه - عزّ وجلّ - بم بعثك ربّك إلينا ؟ قال : « بالإسلام » ، قال : قلت : وما آيات الإسلام ؟ . قال : « أن تقول أسلمت وجهي إلى اللّه - عزّ وجلّ - وتخلّيت « 1 » ، وتقيم الصّلاة ، وتؤتي الزّكاة . كلّ مسلم على مسلم محرّم « 2 » ، أخوان نصيران « 3 » ، لا يقبل اللّه عزّ وجلّ - من مشرك بعد ما أسلم عملا أو يفارق المشركين إلى المسلمين » ) * « 4 » . الأحاديث الواردة في ( التناصر ) معنى 13 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الدّين النّصيحة » ثلاث مرار ، قالوا : يا رسول اللّه لمن ؟ قال : « للّه ، ولكتابه ، ولأئمّة المسلمين وعامّتهم ، المسلم أخو المسلم ، لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله ، كلّ المسلم على المسلم حرام عرضه وماله ودمه ، التّقوى ههنا بحسب امرئ من الشّرّ أن يحتقر أخاه المسلم ، المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بعضه بعضا ، إنّ أحدكم مرآة أخيه : فإن رأى به أذى فليمطه عنه ) * « 5 » . 14 - * ( عن أبي الدّرداء - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من ذبّ عن عرض أخيه ردّ اللّه النّار عن وجهه يوم القيامة » ) * « 6 » . 15 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدّنيا نفّس اللّه عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسّر على معسر يسّر اللّه عليه في الدّنيا والآخرة ، ومن ستر مسلما ستره اللّه في الدّنيا والآخرة ، واللّه في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهّل اللّه له به طريقا إلى الجنّة ، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت اللّه يتلون كتاب اللّه تعالى ، ويتدارسونه بينهم ، إلّا نزلت عليهم السّكينة « 7 » ، وغشيتهم الرّحمة ، وحفّتهم « 8 » الملائكة ،

--> ( 1 ) تخليت : تبرأت من الشرك ، وانقطعت عنه . ( 2 ) كل مسلم على مسلم محرم : يقال : أحرم الرجل : إذا اعتصم بحرمة تمنع عنه ، ويقال : إنه لمحرم عنك : أي يحرم أذاك عليه ، يقال : مسلم محرّم ، وهو الذي لم يحلّ من نفسه شيئا يوقع به ، يريد : أن المسلم معتصم بالإسلام ، ممتنع بحرمته ممن أراده ، أو أراد ماله . ( 3 ) أخوان نصيران : أي هما أخوان نصيران أي : يتناصران ويتعاضدان ، والنصير : فعيل بمعنى فاعل ، ويجوز أن يكون بمعنى مفعول . ( 4 ) النسائي ( 5 / 83 ) واللفظ له . وروى ابن ماجة ؟ بعضه ( 2536 ) ، وابن حبان في صحيحه ( 28 ) ، وقال محقق جامع الأصول ( 1 / 234 ) : حديث حسن . ( 5 ) الترمذي ( 1926 ) ، ( 1927 ) ، ( 1928 ) ، ( 1929 ) . ومحقق « جامع الأصول » ( 6 / 563 ) : وهو حديث حسن ، وانظر « جامع الأصول » ( 11 / 557 - 559 ) . ( 6 ) أخرجه الترمذي ( 1931 ) وقال : حسن صحيح ، وقال محقق جامع الأصول ( 6 / 570 ) : هو كما قال الترمذي ، أحمد ( 6 / 449 ) واللفظ في جامع الأصول . ( 7 ) السكينة : فعيلة من السكون والطمأنينة . ( 8 ) حفتهم الملائكة : أي أحاطت بهم .