صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

1222

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

6 - 9 ) فتلاهنّ عليه ووعظه وذكّره . وأخبره أنّ عذاب الدّنيا أهون من عذاب الآخرة . قال : لا ، والّذي بعثك بالحقّ ما كذبت عليها . ثمّ دعاها فوعظها وذكّرها وأخبرها أنّ عذاب الدّنيا أهون من عذاب الآخرة . قالت : لا ، والّذي بعثك بالحقّ إنّه لكاذب . فبدأ بالرّجل فشهد أربع شهادات باللّه إنّه لمن الصّادقين . والخامسة أنّ لعنة اللّه عليه إن كان من الكاذبين . ثمّ ثنّى بالمرأة فشهدت أربع شهادات باللّه إنّه لمن الكاذبين . والخامسة أنّ غضب اللّه عليها إن كان من الصّادقين . ثمّ فرّق بينهما ) * « 1 » . 91 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - في قوله - عزّ وجلّ - : وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها ( الإسراء / 110 ) قال : نزلت ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم متوار بمكّة . فكان إذا صلّى بأصحابه رفع صوته بالقرآن . فإذا سمع ذلك المشركون سبّوا القرآن ، ومن أنزله ، ومن جاء به . فقال اللّه تعالى لنبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ولا تجهر بصلاتك فيسمع المشركون قراءتك . ولا تخافت بها عن أصحابك أسمعهم القرآن . ولا تجهر ذلك الجهر . وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا . يقول بين الجهر والمخافتة ) * « 2 » . 92 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - في قوله : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ، قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا نزل عليه جبريل بالوحي ، وكان ممّا يحرّك به لسانه وشفتيه ، فيشتدّ عليه ، وكان يعرف منه ، فأنزل اللّه الآية الّتي في : لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فإنّ علينا أن نجمعه في صدرك وقرآنه فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ فإذا أنزلناه فاستمع ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ قال : إنّ علينا أن نبيّنه بلسانك . قال : وكان إذا أتاه جبريل أطرق ، فإذا ذهب قرأه كما وعده اللّه ) * « 3 » . 93 - * ( عن عبد اللّه بن مغفّل - رضي اللّه عنه - قال : قرأ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يوم فتح مكّة سورة الفتح فرجّع فيها ، قال معاوية لو شئت أن أحكي لكم قراءة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لفعلت ) * « 4 » . 94 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بارزا يوما للنّاس فأتاه رجل فقال : ما الإيمان ؟ قال : « الإيمان أن تؤمن باللّه وملائكته وبلقائه وبرسله وتؤمن بالبعث » قال : ما الإسلام ؟ قال : « الإسلام أن تعبد اللّه ولا تشرك به ، وتقيم الصّلاة وتؤدّي الزّكاة المفروضة ، وتصوم رمضان » قال : ما الإحسان ؟ قال : « أن تعبد اللّه كأنّك تراه فإن لم تكن تراه فإنّه يراك » ، قال : متى السّاعة ؟ قال « ما المسؤول عنها بأعلم من السّائل وسأخبرك عن أشراطها . إذا ولدت الأمة ربّها . وإذا تطاول رعاة الإبل البهم في البنيان في خمس لا يعلمهنّ إلّا اللّه » ثمّ تلا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ الآية ( لقمان / 43 )

--> ( 1 ) مسلم ( 1493 ) ، والبخاري - الفتح 9 ( 5308 ) نحوه من حديث سهل بن سعد الساعدي . ( 2 ) البخاري - الفتح 8 ( 4722 ) ، ومسلم ( 446 ) واللفظ له . ( 3 ) البخاري - الفتح 8 ( 5044 ) واللفظ له ، ومسلم ( 448 ) . ( 4 ) البخاري - الفتح 8 ( 4835 ) وهذا لفظه . ومسلم ( 794 ) .