صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
1217
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ ثمّ ذكر الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن . فقال - عزّ وجلّ - : وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ ثمّ قال عزّ وجلّ وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ قال : فدنونا منه حتّى وضعنا ركبنا على ركبته وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يجلس معنا فإذا أراد أن يقوم قام وتركنا فأنزل اللّه عزّ وجلّ - : وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ ( ولا تجالس الأشراف ) تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا ( يعني عيينة والأقرع ) وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً ( يعني هلاكا ) ثمّ ضرب لهم مثل الرّجلين ومثل الحياة الدّنيا . قال خبّاب : فكنّا نقعد مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فإذا بلغنا السّاعة الّتي يقوم فيها قمنا وتركناه حتّى يقوم ) * « 1 » . 72 - * ( عن عثمان - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه » . قال وأقرأ أبو عبد الرّحمن في إمرة عثمان حتّى كان الحجّاج ، قال : وذاك أقعدني مقعدي هذا ) * « 2 » . 73 - * ( عن البراء بن عازب - رضي اللّه عنهما - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « زيّنوا القرآن بأصواتكم « 3 » » ) * « 4 » . 74 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - قال : كنّا في مسير لنا ، فنزلنا ، فجاءت جارية فقالت : إنّ سيّد الحيّ سليم « 5 » ، وإنّ نفرنا غيّب ، فهل منكم راق ؟ فقام معها رجل ما كنّا نأبنه برقية ، فرقاه فبرأ ، فأمر لنا بثلاثين شاة وسقانا لبنا . فلمّا رجع قلنا له : أكنت تحسن رقية أو كنت ترقي ؟ قال : لا ، ما رقيت إلّا بأمّ الكتاب . قلنا : لا تحدثوا شيئا حتّى نأتي أو نسأل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . فلمّا قدمنا المدينة ذكرناه للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « وما كان يدريه أنّها رقية ؟ اقسموا واضربوا لي بسهم » ) * « 6 » . 75 - * ( عن أبي سعيد بن المعلّى - رضي اللّه عنه - قال : كنت أصلّي في المسجد فدعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فلم أجبه ، قلت : يا رسول اللّه إنّي كنت أصلّي ، فقال :
--> ( 1 ) ابن ماجة ( 2 / 1382 ) حديث رقم ( 4127 ) وقال : قال في الزوائد : إسناده صحيح ورجاله ثقات . وقد روى مسلم والنسائي والمصنف بعضه من حديث سعد بن أبي وقاص . ( 2 ) البخاري - الفتح 8 ( 5027 ) . ( 3 ) ويكون ذلك بتحسين الصوت عند القراءة ؛ فإن الكلام الحسن يزيد حسنا وزينة بالصوت الحسن ، وفي أدائه بحسن الصوت وجودة الأداء بعث للقلوب على الاستماع والإصغاء إليه ، قال التوربشتي : هذا إذا لم يخرجه التغني عن التجويد ، ولم يصرفه عن مراعاة النظم في الكلمات والحروف ، فإن انتهى إلى ذلك ، عاد الاستحباب كراهة ، وأماما أحدثه المتكلفون بمعرفة الأوزان والموسيقا فيأخذون في كلام اللّه مأخذهم في التشبب والغزل ؛ فإنه من أسوأ البدع فيجب النكير . ( جامع الأصول 2 / 454 ) . ( 4 ) أبو داود ( 1468 ) واللفظ له وقال الألباني ( 1 / 275 ) : صحيح . والنسائي ( 2 / 179 ) وقال محقق جامع الأصول ( 2 / 455 ) : إسناده صحيح وصححه ابن حبان والحاكم . ( 5 ) سليم : أي لدغته حية . ( 6 ) البخاري - الفتح 8 ( 5007 ) . ومسلم ( 2201 ) .