صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
1163
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
هو فقد جاءه - واللّه - اليقين . واللّه إنّي لأرجو له الخير ، وما أدري واللّه - وأنا رسول اللّه - ما يفعل بي . قالت : فو اللّه لا أزكّي أحدا بعده قالت : فأحزنني ذلك ، فنمت ، فرأيت لعثمان عينا تجري ، فجئت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأخبرته ، فقال : ذلك عمله ) * « 1 » . 4 - * ( عن عمرو بن يحيى بن سعيد قال : أخبرني جدّي « أنّ أبان بن سعيد أقبل إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فسلّم عليه ، فقال أبو هريرة : يا رسول اللّه ، هذا قاتل ابن قوقل . وقال أبان لأبي هريرة : واعجبا لك وبر تدأدأ « 2 » من قدوم ضأن ، ينعى « 3 » عليّ امرأ أكرمه اللّه بيدي « 4 » ، ومنعه أن يهينني بيده ) * « 5 » . 5 - * ( عن شهاب بن عبّاد أنّه سمع بعض وفد عبد القيس وهم يقولون : قدمنا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فاشتدّ فرحهم بنا ، فلمّا انتهينا إلى القوم أوسعوا لنا ، فقعدنا ، فرحّب بنا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ودعا لنا ، ثمّ نظر إلينا فقال : « من سيّدكم وزعيمكم ؟ » . فأشرنا بأجمعنا إلى المنذر بن عائذ ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « أهذا الأشجّ ؟ » وكان أوّل يوم وضع عليه هذا الاسم بضربة لوجهه بحافر حمار - قلنا : نعم يا رسول اللّه . فتخلّف بعد القوم فعقل رواحلهم ، وضمّ متاعهم ، ثمّ أخرج عيبته فألقى عنه ثياب السّفر ، ولبس من صالح ثيابه ، ثمّ أقبل إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وقد بسط النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم رجله واتّكأ ، فلمّا دنا منه الأشجّ أوسع القوم له ، وقالوا : ههنا يا أشجّ . فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم - واستوى قاعدا وقبض رجله - : « ههنا يا أشجّ » . فقعد عن يمين النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فرحّب به ، وألطفه ، وسأله عن بلاده ، وسمّى له قرية ، الصّفا والمشقر وغير ذلك من قرى هجر ، فقال : بأبي وأمّي يا رسول اللّه ، لأنت أعلم بأسماء قرانا منّا . فقال : « إنّي قد وطئت بلادكم وفسح لي فيها » ، قال : ثمّ أقبل على الأنصار فقال : « يا معشر الأنصار : أكرموا إخوانكم ، فإنّهم أشباهكم في الإسلام ، أشبه شيئا بكم أشعارا وأبشارا ، أسلموا طائعين غير مكرهين ، ولا موتورين إذ أبى قوم أن يسلموا حتّى قتلوا » ، قال : فلمّا أن أصبحوا قال : « كيف رأيتم كرامة إخوانكم لكم وضيافتهم إيّاكم ؟ قالوا : خير إخوان ، ألانوا فراشنا ، وأطابوا مطعمنا ، وباتوا وأصبحوا يعلّمونا كتاب ربّنا - تبارك وتعالى - وسنّة نبيّنا صلّى اللّه عليه وسلّم فأعجبت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وفرح بها . . . » الحديث ) * « 6 » . 6 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قيل للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : من أكرم النّاس ؟ قال : « أكرمهم أتقاهم » . قالوا : يا نبيّ اللّه ، ليس عن هذا نسألك . قال : « فأكرم النّاس يوسف نبيّ اللّه ابن نبيّ اللّه ابن نبيّ اللّه ابن خليل اللّه » . قالوا : ليس عن هذا نسألك ، قال :
--> ( 1 ) البخاري - الفتح 7 ( 3929 ) . ( 2 ) الدّأدأة : صوت الحجارة في المسيل . ( 3 ) ينعى علي : يعيبني ويوبخني . ( 4 ) أكرمه اللّه بيدي : أي نال الشهادة حين قتلته . ( 5 ) البخاري - الفتح 7 ( 4239 ) . والفتح 6 ( 2827 ) . ( 6 ) أحمد 3 / 432 . وقصة وفد عبد القيس في الصحيحين وهي مشهورة ، فقد أخرج الشيخان عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما ان امرأة أتته تسأله عن نبيذ الجر فقال : إن وفد عبد القيس . . . الحديث .