صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
544
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الأحاديث الواردة في ( الإنابة ) 1 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقول إذا قام إلى الصّلاة من جوف اللّيل : « اللّهمّ لك الحمد أنت نور السّموات والأرض ، ولك الحمد أنت قيّام السّموات والأرض ، ولك الحمد أنت ربّ السّموات والأرض ومن فيهنّ . أنت الحقّ ، ووعدك الحقّ ، وقولك الحقّ ، ولقاؤك حقّ ، والجنّة حقّ ، والنّار حقّ ، والسّاعة حقّ . اللّهمّ لك أسلمت ، وبك آمنت ، وعليك توكّلت ، وإليك أنبت ، وبك خاصمت ، وإليك حاكمت ، فاغفر لي ما قدّمت وأخّرت ، وأسررت وأعلنت ، أنت إلهي لا إله إلّا أنت » ) * « 1 » . 2 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقول في دعائه : « ربّ أعنّي ولا تعن عليّ ، وانصرني ولا تنصر عليّ ، وامكر لي ولا تمكر عليّ ، واهدني ويسّر الهدى لي ، وانصرني على من بغى عليّ ، ربّ ! اجعلني لك شكّارا . لك ذكّارا ، لك رهّابا ، لك مطيعا ، إليك مخبتا « 2 » ، إليك أوّاها « 3 » منيبا ، ربّ تقبّل توبتي واغسل حوبتي « 4 » ، وأجب دعوتي ، واهد قلبي ، وسدّد لساني ، وثبّت حجّتي ، واسلل سخيمة « 5 » قلبي » ) * « 6 » . 3 - * ( عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : لا تمنّوا الموت فإنّ هول المطّلع شديد ، وإنّ من السّعادة أن يطول عمر العبد ويرزقه اللّه الإنابة » ) * « 7 » . 4 - * ( عن ابن بريدة عن أبيه قال : « خرج بريدة عشاء فلقيه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأخذ بيده فأدخله المسجد ، فإذا صوت رجل يقرأ ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « تراه مرائيا فاسكت بريدة ! » فإذا رجل يدعو فقال : اللّهمّ إنّي أسألك بأنّي أشهد أنّك أنت اللّه الّذي لا إله إلّا أنت الأحد الصّمد الّذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ؛ فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « والّذي نفسي بيده - أو قال - والّذي نفس محمّد بيده : لقد سأل اللّه باسمه الأعظم الّذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب » ، قال : فلمّا كان من القابلة خرج بريدة عشاء فلقيه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأخذ بيده فأدخله المسجد فإذا صوت الرّجل يقرأ فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « أتقوله مراء « 8 » ؟ » فقال بريدة : أتقوله مراء يا رسول اللّه « 9 » ؟ فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا ، بل مؤمن منيب ، لا ، بل مؤمن منيب » ، فإذا الأشعريّ يقرأ بصوت له بجانب المسجد فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ الأشعريّ - أو إنّ عبد اللّه بن قيس - أعطي مزمارا من مزامير داود ، » فقلت : ألا أخبره يا رسول اللّه ، قال : « بلى فأخبره » ، فأخبرته » ) * « 10 » .
--> ( 1 ) البخاري - الفتح 13 ( 7385 ) ، ومسلم ( 769 ) واللفظ له . ( 2 ) مخبتا : متواضعا خاشعا سائرا في الطريق المطمئن الواسع . ( 3 ) أواها : كثير التأوّه ، وغلب على معنى التضرع إلى اللّه في العبادة والندم على الذنوب . ( 4 ) حوبتي : إثمي وخطيئتي . ( 5 ) سخيمة : حقد وضغينة . ( 6 ) أبو داود ( 1510 ) ، وابن ماجة ( 3830 ) واللفظ له ، والترمذي ( 3551 ) وقال محقق جامع الأصول ( 4 / 337 ) : حديث صحيح . ( 7 ) أحمد ( 3 / 332 ) . ( 8 ) أتقوله مراء : أي هل تظنّه مرائيا بقراءته هذه . ( 9 ) هذا القول الثاني من بريدة يريد الاستفهام من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن حقيقة موقف الرجل . ( 10 ) أحمد ( 5 / 349 ) .