صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
535
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
أينما كنّا . لا نخاف في اللّه لومة لائم » ) * « 1 » . 24 - * ( عن عبد الرّحمن بن عبد ربّ الكعبة ، قال : دخلت المسجد فإذا عبد اللّه بن عمرو بن العاص جالس في ظلّ الكعبة . والنّاس مجتمعون عليه . فأتيتهم فجلست إليه . فقال : كنّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في سفر . فنزلنا منزلا . فمنّا من يصلح خباءه . ومنّا من ينتضل « 2 » ومنّا من هو في جشره « 3 » . إذ نادى منادي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : الصّلاة جامعة « 4 » . فاجتمعنا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « إنّه لم يكن نبيّ قبلي إلّا كان حقّا عليه أن يدلّ أمّته على خير ما يعلمه لهم ، وينذرهم شرّ ما يعلمه لهم . وإنّ أمّتكم هذه جعل عافيتها في أوّلها . وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها . وتجيء فتنة فيرقّق بعضها بعضا « 5 » . وتجيء الفتنة فيقول المؤمن : هذه مهلكتي . ثمّ تنكشف . وتجيء الفتنة فيقول المؤمن : هذه هذه . فمن أحبّ أن يزحزح عن النّار ويدخل الجنّة ، فلتأته منيّته وهو يؤمن باللّه واليوم الآخر . وليأت إلى النّاس الّذي يحبّ أن يؤتي إليه . ومن بايع إماما ، فأعطاه صفقة يده ، وثمرة قلبه ، فليطعه إن استطاع . فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر » ) * « 6 » . 25 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : قدم وفد عبد القيس على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : يا رسول اللّه إنّا هذا الحيّ من ربيعة قد حالت بيننا وبينك كفّار مضر . ولسنا نخلص إليك إلّا في الشّهر الحرام . فمرنا بشيء نأخذه عنك وندعو إليه من وراءنا . قال : « آمركم بأربع ، وأنهاكم عن أربع : الإيمان باللّه ، وشهادة أن لا إله إلّا اللّه - وعقد بيده هكذا - وإقام الصّلاة ، وإيتاء الزّكاة . وأن تؤدّوا خمس ما غنمتم ، وأنهاكم عن الدّبّاء « 7 » والحنتم « 8 » والنّقير « 9 » والمزفّت « 10 » » ) * « 11 » . 26 - * ( عن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما من نبيّ بعثه اللّه في أمّة قبلي إلّا كان له من أمّته حواريّون وأصحاب يأخذون بسنّته ، ويقتدون بأمره ، ثمّ إنّها تخلف من بعدهم خلوف . يقولون ما لا يفعلون ، ويفعلون ما لا يؤمرون ، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن . ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ، وليس وراء ذلك من الإيمان حبّة خردل » ) * « 12 » .
--> ( 1 ) البخاري - الفتح 13 ( 7199 ، 7200 ) . ومسلم ( 1709 ) كتاب الإمارة ( ج 3 ص 1470 ) . ( 2 ) ومنا من ينتضل : هو من المناضلة ، وهي المراماة بالنشاب . ( 3 ) في جشره : الجشر قوم يخرجون بدوابهم إلى المرعى ويبيتون مكانهم . ( 4 ) نصب الصلاة على الإغراء ، وجامعة على الحال . ( 5 ) فيرقق بعضها بعضا : أي يصير بعضها رقيقا أي خفيفا لعظم ما بعده ، وقيل : معناه يشبه بعضه بعضا . ( 6 ) مسلم ( 1844 ) . ( 7 ) الدبّاء : القرع اليابس أي الوعاء منه . ( 8 ) الحنتم : جرار حمر أو خضر يجلب فيها الخمر . ( 9 ) النقير : جذع ينقر وسطه . ( 10 ) المزفت : وهو المطلي بالقار وهو الزفت . ( 11 ) البخاري - الفتح 3 ( 1398 ) واللفظ له . ومسلم ( 23 ) . ( 12 ) مسلم ( 50 ) .