صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
525
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر / الآيات / الأحاديث / الآثار / / 13 / 33 / 13 / المعروف لغة : المعروف : كالعرف وهو ما تعرفه النّفس من الخير وتطمئنّ إليه ، وقوله تعالى : وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً ( لقمان / 5 ) أي مصاحبا معروفا ، قال الزّجّاج : المعروف هنا ما يستحسن من الأفعال . وقوله - عزّ وجلّ - : وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً ( المرسلات / 1 ) قال بعض المفسّرين فيها : إنّها ( الملائكة ) أرسلت بالعرف والإحسان ، وقيل : هو مستعار من عرف الفرس أي يتتابعون كعرف الفرس . والعرف ، والمعروف واحد ضدّ النّكر . وقد تكرّر ذكر المعروف في الحديث ، وهو من الصّفات الغالبة أي أمر معروف بين النّاس إذا رأوه لا ينكرونه . والمعروف : النّصفة وحسن الصّحبة مع الأهل وغيرهم من النّاس ، والمنكر ضدّ ذلك جميعه « 1 » . المنكر لغة : النّكر والنّكراء : الدّهاء والفطنة . ورجل نكر ونكر ونكر ومنكر من قوم مناكير : داه فطن . وامرأة نكراء ، ورجل منكر داه ، والإنكار : الجحود . والنّكرة : إنكارك الشّيء ، وهو نقيض المعرفة . قال ابن سيده : والصّحيح أنّ الإنكار المصدر والنّكر الاسم . وفي التّنزيل العزيز : نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ( هود / 70 ) . والإنكار : الاستفهام عمّا ينكره . والاستنكار : استفهامك أمرا تنكره . والمنكر من الأمر : خلاف المعروف ، وقد تكرّر في الحديث الإنكار والمنكر ، وهو ضدّ المعروف ، وكلّ ما قبّحه الشّرع وحرّمه وكرهه ، فهو منكر ، واستنكره فهو مستنكر ، والجمع مناكير . والنّكير والإنكار : تغيير المنكر . « 2 » المعروف اصطلاحا : اسم جامع لكلّ ما عرف من طاعة اللّه والتّقرّب إليه ، والإحسان إلى النّاس ، وكلّ ما ندب إليه الشّرع ، ونهى عنه من المحسّنات والمقبّحات . والمنكر اصطلاحا : كلّ ما قبّحه الشّرع وحرّمه ونهى عنه « 3 » . الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اصطلاحا : قال الجرجانيّ : الأمر بالمعروف : هو الإرشاد إلى المراشد المنجّية . والنّهي عن المنكر : الزّجر عمّا لا يلائم في الشّريعة . وقيل : الأمر بالمعروف الدّلالة على الخير . والنّهي عن المنكر : المنع عن الشّرّ . وقيل : الأمر بالمعروف : أمر بما يوافق الكتاب والسّنّة .
--> ( 1 ) الصحاح للجوهري ( 2 / 837 ) . ولسان العرب لابن منظور ( 9 / 239 ، 241 ) . ( 2 ) لسان العرب 5 / 232 - 233 . ( 3 ) المرجع السابق ( 233 ) .