صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

516

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

أحبّ أن يراك الغرماء . قال : « اذهب فبيدر كلّ تمر على ناحية . ففعلت ثمّ دعوته فلمّا نظروا إليه أغروا بي تلك السّاعة . فلمّا رأى ما يصنعون طاف حول أعظمها بيدرا « 1 » ثلاث مرّات . ثمّ جلس عليه ثمّ قال : « ادع أصحابك » فما زال يكيل لهم حتّى أدّى اللّه أمانة والدي . وأنا واللّه راض أن يؤدّي اللّه أمانة والدي ، ولا أرجع إلى أخواتي تمرة . فسلم - واللّه - البيادر كلّها حتّى إنّي أنظر إلى البيدر الّذي عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كأنّه لم ينقص تمرة واحدة » ) * « 2 » . 9 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص - رضي اللّه عنهما - أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ اللّه يبغض الفحش والتّفحّش . والّذي نفس محمّد بيده لا تقوم السّاعة حتّى يخوّن الأمين ، ويؤتمن الخائن . حتّى يظهر الفحش والتّفحّش . وقطيعة الأرحام . وسوء الجوار . والّذي نفس محمّد بيده إنّ مثل المؤمن لكمثل القطعة من الذّهب ، نفخ عليها صاحبها فلم تغيّر ولم تنقص . والّذي نفس محمّد بيده إنّ مثل المؤمن لكمثل النّحلة أكلت طيّبا . ووضعت طيّبا . ووقعت فلم تكسر ولم تفسد » . قال وقال : « ألا إنّ لي حوضا ما بين ناحيتيه كما بين أيلة إلى مكّة » ، أو قال : « صنعاء إلى المدينة ، وإنّ فيه من الأباريق مثل الكواكب ، هو أشدّ بياضا من اللّبن وأحلى من العسل . من شرب منه لا يظمأ بعدها أبدا » ) * « 3 » . 10 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ لي على قريش حقّا ، وإنّ لقريش عليكم حقّا ، ما حكموا فعدلوا ، وأتمنوا فأدّوا ، واسترحموا فرحموا » ) * « 4 » . 11 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ من أعظم الأمانة « 5 » عند اللّه يوم القيامة : الرّجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ، ثمّ ينشر سرّها » . وفي رواية : « من أشرّ النّاس » ) * « 6 » . 12 - * ( عن أمّ سلمة - رضي اللّه تعالى عنها - في حديث هجرة الحبشة ، ومن كلام جعفر في مخاطبة

--> 5 ( 2781 ) من الجذ وهو القطع لكن رواه العيني في عمدة القاري كتاب الوصايا مجلد 7 ج 14 ص 77 حضر « جداد » بدالين مهملتين وبفتح الجيم وكسرها قال : وهو صرام النخل وهو قطع ثمرتها ، وفي لسان العرب أن الجداد - بفتح الجيم . وكسرها : أوان الصرام ، ولعله المناسب هنا . ( 1 ) فبيدر : بيدر الحنطة ونحوها كوّمها ، والبيدر : الجرن من القمح ونحوه . ( 2 ) قال أبو عبد اللّه : أغروا بي : يعني هيجوا بي وفي عمدة القاري : أي لجّوا في مطالبتي وألحوا فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ . البخاري - الفتح 5 ( 2781 ) . ( 3 ) مسند أحمد ( 2 / 162 ، 199 ، 238 ) وقال الشيخ أحمد شاكر ( 11 / 90 ) : إسناده صحيح . وروى ابن ماجة 2 ( 4036 ) نحوه عن أبي هريرة . ( 4 ) مسند أحمد ( 2 / 270 ) ، وقال الشيخ أحمد شاكر ( 14 / 72 ) : إسناده صحيح وهو في مجمع الزوائد : 5 / 1920 ، وقال : رواه أحمد والطبراني في الأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح . ( 5 ) إن من أعظم الأمانة : على حذف المضاف ، أي أعظم خيانة الأمانة . ( 6 ) مسلم ( 1437 ) .