صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
23
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
عنه ، فيقول : لا ندري ، ما وجدناه في كتاب اللّه اتّبعناه » ) * « 1 » . 6 - * ( عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - قال : جاءت ملائكة إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وهو نائم ، فقال بعضهم : إنّه نائم وقال بعضهم : إنّ العين نائمة والقلب يقظان ، فقالوا : إنّ لصاحبكم هذا مثلا . قال : فاضربوا له مثلا . فقال بعضهم : إنّه نائم ، وقال بعضهم : إنّ العين نائمة والقلب يقظان . فقالوا : مثله كمثل رجل بنى دارا وجعل فيها مأدبة وبعث داعيا ، فمن أجاب الدّاعي دخل الدّار وأكل من المأدبة ، ومن لم يجب الدّاعي لم يدخل الدّار ولم يأكل من المأدبة ، فقالوا : أوّلوها له يفقهها ، فقال بعضهم : إنّه نائم ، وقال بعضهم : إنّ العين نائمة والقلب يقظان . فقالوا : فالدّار الجنّة ، والدّاعي محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . فمن أطاع محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم فقد أطاع اللّه ، ومن عصى محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم فقد عصى اللّه ، ومحمّد فرّق بين النّاس » ) * « 2 » . 7 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه عنهما - قال : ذكر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رجال يجتهدون في العبادة اجتهادا شديدا . فقال صلّى اللّه عليه وسلّم « تلك ضراوة الإسلام وشرّته « 3 » ولكلّ ضراوة شرّة ، ولكلّ شرّة فترة ، فمن كانت فترته إلى اقتصاد وسنّة فلأمّ مّا هو « 4 » ، ومن كانت فترته إلى المعاصي فذلك الهالك » . وفي رواية : عن عبد اللّه بن عمرو قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لكلّ عمل شرّة ، ولكلّ شرّة فترة ، فمن كانت فترته إلى سنّتي فقد اهتدى ، ومن كانت فترته ، إلى غير ذلك فقد هلك » ) * « 5 » . 8 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « كلّ أمّتي يدخلون الجنّة إلّا من أبى » قالوا : يا رسول اللّه ، ومن يأبى ؟ . قال : « من أطاعني دخل الجنّة ، ومن عصاني فقد أبى » ) * « 6 » . 9 - ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما من الأنبياء نبيّ إلّا أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر ، وإنّما كان الّذي أوتيته وحيا أوحاه اللّه إليّ ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة » ) * « 7 » . 10 - * ( عن وبرة قال : أتى رجل ابن عمر رضي اللّه عنهما - فقال : أيصلح أن أطوف بالبيت وأنا محرم ، قال : ما يمنعك من ذلك ؟ قال : إنّ فلانا ينهانا عن ذلك حتّى يرجع النّاس من الموقف ، ورأيته
--> ( 1 ) أبو داود ( 4605 ) وقال الألباني ( 3 / 871 / 3849 ) : صحيح . ( 2 ) البخاري - الفتح 13 ( 7281 ) . ( 3 ) الشّرّة بكسر الشين وفتح الراء مشدّدتين ، معناها النشاط والرغبة ، والضراوة مصدر قولهم ضري الشيء لهج به أي أغرم به وعشقه ، والفترة هي السكون بعد الشدة ، والهدوء بعد الحدة . ( 4 ) فلأم ما هو : دعاء لأمه يعني إنه راجع إلى أصل ثابت عظيم ، وبمعنى فليؤم ويقصد ؛ لأنه على الطريق المستقيم . ( 5 ) أحمد ( 2 / 165 ) ولفظ الرواية الأولى له وصححه شاكر ( 6540 ) ، ابن أبي عاصم في السنة ( 1 / 28 ) ولفظ الرواية الثانية له . وقال مخرجه : إسناده صحيح على شرط الشيخين وعزاه كذلك لابن حبان ( 2 / 349 ) عن أبي هريرة بلفظ قريب والطحاوي في مشكل الآثار . ( 6 ) البخاري - الفتح 13 ( 7280 ) . ( 7 ) البخاري - الفتح 8 ( 4981 ) واللفظ له ، ومسلم ( 152 ) .