صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
167
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
أما إنّي قد علمت من أين أتيت « 1 » . هذا أدّبته أمّه ، وأنت أدّبتك أمّك . قال فغضب القاسم وأضبّ « 2 » عليها . فلمّا رأى مائدة عائشة قد أتي بها قام . قالت : أين ؟ قال : أصلّي . قالت : اجلس قال : إنّى أصلّي . قالت : اجلس غدر « 3 » إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « لا صلاة بحضرة الطّعام ، ولا هو يدافعه الأخبثان « 4 » » ) * « 5 » . 45 - * ( عن عقبة بن عامر - رضي اللّه عنه - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من كان له ثلاث بنات ، فصبر عليهنّ وأطعمهنّ وسقاهنّ وكساهنّ من جدته كنّ له حجابا من النّار يوم القيامة » ) * « 6 » . المثل التطبيقي من حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في ( الأدب ) 46 - * ( عن سهل بن سعد - رضي اللّه عنه - « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أتي بشراب فشرب منه - وعن يمينه غلام وعن يساره الأشياخ - فقال للغلام : « أتأذن لي أن أعطي هؤلاء ؟ » فقال الغلام : واللّه يا رسول اللّه لا أوثر بنصيبي منك أحدا . قال : فتلّه « 7 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في يده ) * « 8 » . 47 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : « إن كانت الأمة لتأخذ بيد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والعبد ، ويجيب إذا دعي » . ( وفي رواية ) قال : « كانت الأمة من إماء المدينة لتأخذ بيد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فتنطلق به حيث شاءت » ) * « 9 » . 48 - * ( عن أبي فراس قال : خطبنا عمر ابن الخطّاب - رضي اللّه عنه - قال : « إنّي لم أبعث عمّالي ليضربوا أبشاركم « 10 » ، ولا ليأخذوا أموالكم ، فمن فعل به ذلك فليرفعه إليّ أقصّه منه » قال عمرو بن العاص : « لو أنّ رجلا أدّب بعض رعيّته أتقصّه منه « 11 » ؟ » . قال : « إي « 12 » والّذي نفسي بيده أقصّه ، وقد رأيت رسول
--> ( 1 ) من أين أتيت : أي حدث لك هذا . ( 2 ) أضب : أي حقد . والمعنى : كره مقولتها فيه . ( 3 ) اجلس غدر : الغدر ترك الوفاء ، ويقال لمن غدر : غادر وغدر . وقولها غدر : منادى بحرف نداء محذوف والتقدير : اجلس يا غدر وهي بذلك لا تسبه ، وإنما تتبسط معه في الحديث لتزيل من نفسه ما علق بها . ( 4 ) الأخبثان : البول والغائط . ( 5 ) مسلم ( 560 ) . ( 6 ) ابن ماجة ( 3669 ) ، واللفظ له ، والبخاري في الأدب المفرد ( 1 / 159 ) حديث رقم ( 76 ) ، وهو بمعناه في الصحيحين . ( 7 ) فتلّه في يده : أي ألقاه في يده ، والتّل : الصّبّ ، فاستعاره للإلقاء . ( انظر النهاية 1 / 195 ) . ( 8 ) البخاري - الفتح 10 ( 5620 ) واللفظ له مسلم ( 2030 ) . ( 9 ) البخاري - الفتح 10 ( 6072 ) . ( 10 ) البشرة : هي ظاهر الجلد ، ويجمع على أبشار . ( 11 ) أي إذا كان التأديب بغير حق فإني آخذ له بالقصاص منه . ( 12 ) قوله : إي . . . إلخ معناه : نعم والذي نفسي . . . إلخ .