صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الأحاديث الواردة في ( الابتهال ) 1 - * ( عن أبي القموص زيد بن عديّ قال : حدّثني أحد الوفد الّذين وفدوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من عبد القيس قال : وأهدينا له فيما يهدى موطأ أو قربة من تعضوض أو برنيّ « 1 » ، فقال : « ما هذا ؟ » ، فقلنا : هذه هديّة ، قال : وأحسبه نظر إلى تمرة منها فأعادها مكانها ، وقال : « أبلغوها آل محمّد » قال : فسأله القوم عن أشياء ، حتّى سألوه عن الشّراب . فقال : « لا تشربوا في دبّاء « 2 » ولا حنتم « 3 » ولا نقير « 4 » ولا مزفّت « 5 » ، اشربوا في الحلال الموكى عليه » ، فقال له قائلنا : يا رسول اللّه ! وما يدريك ما الدّبّاء والحنتم والنّقير والمزفّت ؟ قال : « أنا لا أدري ما هيه . أيّ هجر « 6 » أعزّ ؟ » ، قلنا : المشقّر « 7 » قال : فواللّه لقد دخلتها وأخذت إقليدها « 8 » قال : وكنت قد نسيت من حديثه شيئا فأذكرنيه عبيد اللّه بن أبي جروة ، قال : وقفت على عين الزّارة ، ثمّ قال : « اللّهمّ اغفر لعبد القيس إذ أسلموا طائعين غير كارهين ، غير خزايا ولا موتورين » . إذ بعض قومنا لا يسلمون حتّى يخزوا ويوتروا ، وقال : وابتهل ووجهه ههنا من القبلة - يعني عن يمين القبلة - حتّى استقبل القبلة ثمّ يدعو لعبد القيس ، ثمّ قال « إنّ خير خير أهل المشرق عبد القيس » ) * « 9 » . الأحاديث الواردة في ( الابتهال ) معنى 2 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أنّه قال : أوّل ما اتّخذ النّساء المنطق « 10 » من قبل أمّ إسماعيل ، اتّخذت منطقا لتعفّي أثرها على سارة ، ثمّ جاء بها إبراهيم وبابنها إسماعيل - وهي ترضعه - حتّى وضعها عند البيت عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد وليس بمكّة يومئذ أحد ، وليس بها ماء فوضعهما هنالك ، ووضع عندهما جرابا فيه تمر ، وسقاء فيه ماء ، ثمّ قفّى إبراهيم منطلقا ، فتبعته أمّ إسماعيل فقالت : يا إبراهيم ! أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الّذي ليس فيه إنس ولا شيء ؟ ، فقالت له ذلك مرارا ، وجعل لا يلتفت إليها . فقالت له : آللّه أمرك بهذا ؟ قال : نعم . قالت : إذن لا
--> ( 1 ) التعضوض والبرني : نوعان من أنواع التمر . ( 2 ) الدّبّاء : هو القرع والمراد اليابس منه . ( 3 ) الحنتم : هي جرار حمر أو خضر كانت تحمل فيها الخمر إلى المدينة ثم اتسع فيها فقيل للخزف كله حنتم واحدتها حنتمة ونهى عن الانتباذ فيها لأنها تسرع الشدة فيها لأجل دهنها . . ( 4 ) النقير : أصل النخلة ينقر فيتخذ منه وعاء ، وفي رواية « المقيّر » وهو ما طلي بالقار . ( 5 ) المزفت : ما طلي بالزفت . ( 6 ) هجر : اسم لجميع أرض البحرين . ( 7 ) المشقّر : حصن قديم بالبحرين . ( 8 ) الإقليد هنا يراد به المفتاح . ( 9 ) أحمد ( 4 / 206 ) . وأصله عند البخاري ومسلم . وبعضه عند أبي داود رقم ( 3695 ) . ( 10 ) المنطق : بكسر الميم وسكون النون وفتح الطاء هو ما يشدّ به الوسط .