صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
104
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
25 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا يخطب الرّجل على خطبة أخيه . ولا يسوم على سوم أخيه « 1 » ولا تنكح المرأة على عمّتها ولا على خالتها . ولا تسأل المرأة طلاق أختها « 2 » لتكتفىء صحفتها ، ولتنكح « 3 » فإنّما لها ما كتب اللّه لها » ) * « 4 » . 26 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا يمنع أحدكم أخاه مرفقه « 5 » أن يضعه على جداره » ) * « 6 » . 27 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - : كنت جالسا ورجل عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يؤمن عبد حتّى يحبّ لأخيه المسلم ما يحبّ لنفسه » قال أنس : فخرجت أنا والرّجل إلى السّوق فإذا سلعة تباع فساومته فقال بثلاثين ، فنظر الرّجل فقال : قد أخذت بأربعين ، فقال صاحبها : ما يحملك على هذا وأنا أعطيكها بأقلّ من هذا ، ثمّ نظر أيضا فقال : قد أخذتها بخمسين ، فقال صاحبها : ما يحملك على هذا وأنا أعطيكها بأقلّ من هذا ، قال : إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « لا يؤمن عبد حتّى يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه وأنا أرى أنّه صالح بخمسين » ) * « 7 » . 28 - * ( عن المعرور ، قال : لقيت أبا ذرّ بالرّبذة وعليه حلّة وعلى غلامه حلّة ، فسألته عن ذلك فقال : إنّي ساببت رجلا فعيّرته بأمّه ، فقال لي النّبيّ
--> ( 1 ) ولا يسوم على سوم أخيه : ولا يسوم ، بالواو . يخطب مرفوع . وكلاهما لفظه لفظ الخبر ، والمراد به النهي . وهو أبلغ في النهي . لأن خبر الشارع لا يتصور وقوع خلافه ، والنهي قد تقع مخالفته . فكأن المعنى عاملوا هذا النهي معاملة الخبر المتحتم . ومعنى قوله عليه السلام « ولا يسوم على سوم أخيه » هو أن يتساوم المتبايعان في السلعة ، ويتقارب الانعقاد ، فيجيء رجل آخر يريد أن يشترى تلك السلعة ويخرجها من يد المشتري الأول بزيادة على ما استقر الأمر عليه بين المتساومين ورضيا به قبل الانعقاد . فذلك ممنوع عند المقاربة لما فيه من الإفساد . ومباح في أول العرض والمساومة . ( 2 ) ولا تسأل المرأة طلاق أختها : يجوز في تسأل الرفع والكسر الأول على الخبر الذي يراد به النهي ، وهو المناسب لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم قبله : « لا يخطب ولا يسوم . والثاني على النهي الحقيقي . ومعنى هذا الحديث نهي المرأة الأجنبية أن تسأل الزوج طلاق زوجته وأن ينكحها ويصير لها من نفقته ومعروفه ومعاشرته ونحوها ما كان للمطلقة . فعبر عن ذلك باكتفاء ما في الصحفة » ، مجازا . قال الكسائي : وأكفأت الإناء كببته . وكفأته وأكفأته أملته . والمراد بأختها غيرها . سواء كانت أختها من النسب ، أو أختها في الإسلام ، أو كافرة . والصحفة إناء كالقصعة . وقال الزمخشري : الصحفة قصعة مستطيلة . وقال ابن الأثير : هذا تمثيل لإمالة الضرة حق صاحبتها من زوجها إلى نفسها ، إذا سألت طلاقها . ( 3 ) ولتنكح : بإسكان اللام والجزم : أي لتنكح هذه المرأة من خطبها هي . ( 4 ) مسلم ( 1408 ) ، وله شاهد عند البخاري من رواية ابن عمر في الفتح 9 ( 5142 ) . ( 5 ) ومرفقه : ما ارتفق به وانتفع . ( 6 ) أحمد وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على « المسند » ( 4 / 84 ) رقم ( 2307 ) : إسناده صحيح . وذكره الهيثمي في المجمع ( 4 / 160 ) وقال : رواه الطبراني في الكبير ، وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ( 7 ) قال الهيثمي ( 1 / 95 ) واللفظ له : المرفوع منه في الصحيحين . ا لبخاري ( 13 ) ومسلم ( 45 ) ، ورواه البزار ورجاله رجال الصحيح .