صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

561

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

الدّعاء : الصّلاة على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، كما أنّ مفتاح الصّلاة الطّهور . والصّلاة على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، بمنزلة الفاتحة من الصّلاة ، فصلّى اللّه عليه وعلى آله وسلّم تسليما . قال أحمد بن أبي الحواريّ : سمعت أبا سليمان الدّارانيّ يقول : « من أراد أن يسأل اللّه حاجته ، فليبدأ بالصّلاة على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وليسأل حاجته ، وليختم بالصّلاة على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فإنّ الصّلاة على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم مقبولة ، واللّه أكرم أن يردّ ما بينهما . ( 6 ) عند دخول المسجد والخروج منه : عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا دخل أحدكم المسجد ، فليسلّم على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وليقل : اللّهمّ افتح لي أبواب رحمتك ، وإذا خرج ، فليسلّم على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وليقل : اللّهمّ أجرني من الشّيطان الرّجيم » « 1 » . وفي المسند والتّرمذيّ ، وسنن ابن ماجة من حديث فاطمة بنت الحسين عن جدّتها فاطمة الكبرى قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا دخل المسجد قال : « اللّهمّ صلّ على محمّد وسلّم ، اللّهمّ اغفر لي ذنوبي ، وافتح لي أبواب رحمتك ، وإذا خرج قال مثل ذلك ، إلّا أنّه يقول : أبواب فضلك » ولفظ التّرمذيّ : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا دخل المسجد صلّى على محمّد وسلّم « 2 » . ( 7 ) على الصّفا والمروة : عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان يكبّر على الصّفا ثلاثا يقول : « لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير ، ثمّ يصلّي على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثمّ يدعو ، ويطيل القيام والدّعاء ، ثمّ يفعل على المروة مثل ذلك » وهذا من توابع الدّعاء أيضا « 3 » . وعن وهب بن الأجدع قال : سمعت عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - يخطب النّاس بمكّة يقول : « إذا قدم الرّجل منكم حاجّا ، فليطف بالبيت سبعا ، وليصلّ عند المقام ركعتين ، ثمّ يستلم الحجر الأسود ، ثمّ يبدأ بالصّفا ، فيقوم عليها ، ويستقبل البيت فيكبّر سبع تكبيرات ، بين كلّ تكبير حمد اللّه عزّ وجلّ وثناء عليه ، وصلاة على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، ومسألة لنفسه ، وعلى المروة مثل ذلك » « 4 » .

--> ( 1 ) صححه ابن خزيمة ( 452 ) وابن حبان ( 321 ) وقال الأرنؤطيان وهو كما قالا . ( 2 ) رواه أبو داود ( 465 ) والترمذي ( 304 ) وابن ماجة ( 771 ) وابن السني ( 87 ) قال الحافظ ابن حجر : رجال إسناده ثقات إلّا أن فيه انقطاعا وقال الأرنؤطيان حديث صحيح بشواهده . ( 3 ) فضل الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لإسماعيل بن إسحاق القاضي رقم ( 87 ) قال الألباني : سنده متصل صحيح . ( 4 ) رواه إسماعيل بن إسحاق في كتاب فضل الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ( ص 71 ) ، وقال الحافظ ابن كثير : إسناده جيد حسن قوي ، وانظر تفسير ابن كثير ( 3 / 533 ) .