صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

555

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

الصّلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صيغ الصّلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم 1 - عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاريّ - رضي اللّه عنه - قال : أتانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ونحن في مجلس سعد بن عبادة - رضي اللّه عنه - فقال له بشير بن سعد - رضي اللّه عنه - قد أمرنا اللّه أن نصلّي عليك ، فكيف نصلّي عليك ؟ قال : « قولوا : اللّهمّ صلّ على محمّد ، وعلى آل محمّد ، كما صلّيت على آل إبراهيم ، وبارك على محمّد ، وعلى آل محمّد ، كما باركت على آل إبراهيم ، والسّلام كما قد علمتم » « 1 » . وزاد ابن خزيمة فيه : « فكيف نصلّي عليك إذا نحن صلّينا في صلاتنا . . . » الحديث . 2 - عن أبي مسعود - رضي اللّه عنه - قال : أقبل رجل « 2 » حتّى جلس بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ونحن عنده ، فقال : يا رسول اللّه أمّا السّلام عليك فقد عرفناه ، فكيف نصلّي عليك إذا نحن صلّينا في صلاتنا صلّى اللّه عليك ؟ قال : فصمت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى أحببنا أنّ الرّجل لم يسأله . ثمّ قال : « إذا أنتم صلّيتم عليّ فقولوا : اللّهمّ صلّ على محمّد النّبيّ الأمّي ، وعلى آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم . . . » « 3 » . 3 - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : لقيني كعب بن عجرة فقال : ألا أهدي لك هديّة ؟ خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقلنا : قد عرفنا كيف نسلّم عليك ، فكيف نصلّي عليك ؟ قال : « قولوا : اللّهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد ، اللّهمّ بارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على آل إبراهيم إنّك حميد مجيد » « 4 » . 4 - عن أبي حميد السّاعديّ - رضي اللّه عنه - أنّهم قالوا : يا رسول اللّه ! كيف نصلّي عليك ؟ فقال رسول اللّه

--> ( 1 ) أحمد ( 5 / 274 ) ، ومسلم ( 405 ) ، والنسائي ( 3 / 45 ، 46 ) ، والترمذي ( 3220 ) ، وقال حديث حسن صحيح . وأبو داود ( 980 ، 981 ) ، ومالك في « الموطأ » ( 1 / 165 ، 166 ) . ( 2 ) هو بشير بن سعد . ( 3 ) أحمد في « المسند » ( 4 / 119 ) . والحاكم في « المستدرك » ( 1 / 268 ) وقال : حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي . وهو عند ابن خزيمة في صحيحه . ( 4 ) البخاري - الفتح ( 1 / 6357 ) ، ومسلم ( 406 ) واللفظ له ، وفي لفظ آخر عند البخاري [ الفتح ( 61 / 3370 ) ] من طريق عبد اللّه ابن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : لقيني كعب بن عجرة فقال : ألا أهدي لك هدية ؟ سمعتها من النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقلت : بلى ، فاهدها لي ، فقال : سألنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقلنا : يا رسول اللّه ! كيف الصلاة عليكم أهل البيت ؟ فإنّ اللّه قد علّمنا كيف نسلّم . قال : « قولوا : اللّهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللّهمّ بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وقد جمع هذا الحديث بين إبراهيم وآله في الصلاة والبركة ، وهو على خلاف ما جزم به المؤلف من أن أكثر الأحاديث الصحاح والحسان ، مصرحة بذكر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وبذكر آله ، أما في حق المشبه به وهو إبراهيم وآله ، فإنما جاءت بذكر آل إبراهيم فقط دون ذكر إبراهيم أو بذكره فقط دون ذكر آله ، ولم يجئ حديث صحيح فيه لفظ إبراهيم وآل إبراهيم وهو سهو منه رحمه اللّه ، وبتفصيل أكثر . انظر فتح الباري ( 11 / 158 - 159 ) .